منوعات

بخيمة الصحفيين كرة القدم للسيدات بين مؤيد ومعارض

 

اليوم التالى: محمد إسماعيل

شهدت خيمة الصحفيين بمعهد جوتة بالخرطوم أمسية حول (الرياضة النسوية.. الواقع والتحديات) بمشاركة الكابتن إلهام بيلتون، والأستاذة ناهد الباقر، الكوتش سلمى الماجدي، الكابتن سجود القراي، الكوتش عبد المنعم يوسف، بمشاركة الفنانة عزة عبدالعزيز محمد داوود، أدار الأمسية الصحفي خالد ماسا.

 

أول مدربة لفريق كرة قدم للرجال

الكوتش سلمى الماجدي أول مدربة لفريق كرة قدم للرجال في أفريقيا والعالم العربي بعد أن حصلت على رخصة تدريب محترفة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

ابتدرت الأمسية قائلة: إنها واجهت صعوبات كبيرة وتخطت عقبات كبيرة لتحقق حلمها الذي ظل يراودها منذ أن كانت طفلة وأضافت أن المجتمع السوداني مليء بالقيود الاجتماعية والدينية وكان أكثر تشدداً من والدي اللذان شجعاني على أن أكون مدربة للرجال.

وأشارت الى أن الصعوبة تكمن في أن هذا المجال صعب حتى على الرجال ناهيك عن أن تعمل به سيدة.

 

قضايا المرأة في الوسط الرياضي

ومن جانبها تحدثت الصحفية ناهد بشير كصحفية مهتمة بالشأن الرياضي ولديها تجربتها الخاصة في الإدارة الرياضية في نادي الشرطة بالقضارف تقول: أنا مؤمنة بعملي ومؤمنة تماماً بقضايا المرأة في الوسط الرياضي، وأنا الصحفية الوحيدة التي تنقلت عبر الطائرات الحربية إبان نقل المبارات من كادوقلي والفاشر. وحول انطباع الوسط الرياضي في وجودها داخل الملعب قالت: الجماهير حين تراني موجودة بينهم ينبهون بعضعهم البعض بوجود فتاة في الملعب وقد واجهت الكثير من الصعاب في ذلك الأمر. ويذكر أن الصحفية ناهد بشير تلقت هجمة شرسة من قبل الاتحاد العام لكرة القدم السوداني وبعض لاعبي المنتخب القومي لكرة القدم حينما نشرت خبراً عن مصادرة الجمارك القطرية 50 كيلو من التبغ (تمباك) كانت بحوزة بعثة المنتخب السوداني المشاركة في بطولة كأس العرب العاشرة، والتي استضافتها دولة قطر قالت: تعاملت مع القضية بصورة مهنية الأمر الذي ألّب عليّ بعض الإداريين والصحفيين.

أما اللاعبة سجود القراي، فقدمت تجربتها كلاعبة أنشطة رياضية مختلفة، وترى أن الرياضة النسوية يجب ربطها بمناهج التعليم وترى أنه يمكن أن تسهم في تصدير مشهد رياضي نسوي، ولفتت الى أن الرياضة كانت متاحة للفتيات في المدارس والجامعات في ظل تنافس كبير، لكن كل ذلك تراجع.

 

الدرب لم يكن معبداً

وكشفت الكابتن إلهام بيلتون هداف دوري كرة القدم السودانية للسيدات التي تلعب لنادي الدفاع السوداني الذي أحرز لقب البطولة في أول دوري سيدات، أن علاقتها مع كرة القدم بدأت مبكراً منذ الصغر حيث نالت لقب (محمد ولد) لكونها كانت تمارس الكرة مع أقرانها من الأطفال الذكور.

قالت: السكة لم تكن معبدة على مستوى الأسرة، لعبنا ذات مرة مباراة في ملعب مكشوف، رآنا بعضهم فنظمت حملة لقهرنا عبر وسائل الإعلام والندوات في المساجد كان ذلك في أيام الإنقاذ.

كما قدم الكابتن عبدالمنعم يوسف تجربته في أكاديمية (شليل) وهي أول أكاديمية متخصصة ببعض المناشط الرياضية في تدريب البراعم والناشئين، وهي تجربة جديرة في الإسهام في ترقية قدرات الرياضية النسوية وترفد الرياضة السودانية بمواهب ومقدرات جديدة.

يبدو أن طريق المرأة السودانية لن تكون ممهدة وهي تركض في الملاعب، فقد عارضت تيارات دينية محسوبة على النظام السابق دوري كرة القدم للسيدات، وشددت على أن وجود مشجعين من الرجال داخل ملاعب كرة القدم النسائية يتنافى مع الشريعة الإسلامية، بالإضافة الى ذلك شغل انطلاق ممارسة رياضة كرة القدم للسيدات مواقع التواصل الاجتماعي  ما بين معارض ورافض لممارسة رياضة كرة القدم للسيدات استناداً لعادات والتقاليد، ومشجع داعم لحق المرأة في ممارسة رياضة.