البروفايلالحوارات

حوار مع الدكتورة أماني الطويل المتخصصة في الشأن السوداني ـ المصري

جلست الى ضيفة متخصصة في العلاقات السودانية المصرية وقابلتني الدكتورة أماني بلسان مبين متحدثة بوضوح البلاتين عن تاريخ العلاقات السودانية المصرية، وهي تكشف المستور متحدثة بخبرة وتاريخ وأحداث ونظر بعيد بالفعل مبني على الاستراتيجي ولم تدخر معلومة مبذولة من أجل حراسة العلاقات بين الشعبين وبين القاهرة والخرطوم إلا وتقدمت بها بشجاعة وإخلاص من أجل شعبين يشربان من نهر واحد هو النيل الواسع والطويل..
كما أشارت الى التعقيدات وحقيقة الأزمة من حلايب الى التجارة ودور الفنون وأزمة الذهنية السودانية نحو مصر شعباً ودولة، وأين يمكن أن نمشي الخطوة الأولى في سبيل علاقات مثالية ومبنية على الواقع وليس الأمنيات.
فالى حوار شامل ومهم..

***
القوى السياسية في السودان لم تفهم مصر حتى الآن
لا أنا حا أقدر أحسم حلايب مصرية ولا أنت تقدر تحسم حلايب سودانية وهناك 111 خلاف حدودي في أفريقيا حسم منها 27 فقط..
يوجد إحساس مصري عالٍ بأهمية السودان بينما في الخرطوم الأمر معكوس
أتحدى من يشير لي بمتخصص سوداني واحد في الشؤون المصرية
البنية التحتية في السودان تعبانة وهناك مقولات غير صحيحة أن الاقتصاد المصري قائم على الموارد السودانية
لا يوجد اتفاق في السودان من هي مصر
السودانيون دائماً لديهم صورة نمطية سالبة نحو مصر، لعب فيها المستعمر دوراً وهناك أطراف ثالثة
السؤال عن العلاقة مع مصر هو محل انقسام شديد وأنا أعتقد أن الذهنية السودانية تركز على عناصر تاريخية .. عناصر سلبية
في الإعلام المصري هؤلاء أخطأوا لكنها أصبحت أخطاء تاريخية ولكن لا يجب إعادة التاريخ
النخب السودانية والإعلام عليه مسؤولية التخلص من الإحساس بالذنب نحو مصر والمصريين
مسألة المياه يتم التعامل معها في السودان سياسياً وليس فنياً وهذا خطأ استراتيجي
صدمت بانشقاق تجمع المهنيين في الفترة الأخيرة

× نتحدث عن التاريخ أولاً، تاريخ العلاقات السودانية المصرية؟
– أهلاً وسهلاً في بلدك الثانية مصر والقاهرة ودا يشرفني ويسعدني إقامة سعيدة وممتعة ومثمرة.
– × طبيعة العلاقات السودانية المصرية؟
– × طبيعة العلاقات والفترات التي مرت بها والروابط المشتركة؟
– – خلينا نقول أولا ًإن هناك مصالح مشتركة ممتدة، مصر والسودان جوار مباشر والجوار المباشر دائماً بيفرض عدداً من المعطيات الأساسية..
– × مثلاً؟
– × أولاً، هناك مصالح مشتركة وأهم هذه المصالح أن يكون كل بلد هو محيط أمن للبلد الآخر وأن لا يتحول لمصدر تهديد..
– × وثانياً؟
– الجوار المباشر بيفتح آفاق تعاون ودا دائماً بيكون في صالح البلدين، أي بلدين ويتيح حركة تعاون إنساني بين الشعوب وبيكون فيه نوع من أنواع الانسياب والتفاعلات بين الشعبين المصري والسوداني وهي من سمات العلاقات بين دول الجوار المباشر.
– × إذن كيف يمكن إسقاط هذه الأمثلة على علاقة مصر والسودان؟
– – الى حدٍ ما هناك عدم فهم لمتطلبات خاصة من جانب السودان أو من جانب الشعب السوداني ودا عامل مشاكل وفي عدم تحديد لطبيعة المصالح السودانية في مصر ولا يوجد اتفاق من هي مصر في السودان..
– × مثلاً؟
– – أنا هنا أتكلم عن الاتفاق السياسي الجامع.
– × والقاهرة؟
– – على المستوى المصري هنا الوضع معكوس..
– × بمعنى؟
– – يوجد إدراك عالي مصالح الجوار المباشر مع السودان، الشعب المصري والقوى السياسية عندها إجماع فيما يتعلق بأهمية السودان لمصر وما فيش بشكل كبير وبنسبة مئوية عالية أي إحساس مصري سلبي نحو السودان.
– × بدون استثناء؟
– – إلا في محطات مثل محطة حكم الجبهة الإسلامية القومية والمشاعر السلبية مرتبطة أنو في يوم من الأيام قاد الدكتور الترابي مظاهرة ضد مصر وقال إنه سيقطع الموية من مصر والمسألة الثانية محاولة اغتيال الرئيس السابق الراحل محمد حسني مبارك..
– × هذا بخصوص الشيء السلبي في مشاعر المصريين؟
– – نعم غير ذلك لا يذكر المصريون عن السودانيين أي مشاعر سالبة.
– × بينما جنوب الوادي؟
– – نعم على العكس السودانيون دائماً لديهم صورة نمطية لعب فيها المستعمر دوراً وظهرت حالياً أطراف ثالثة ولعبت فيها آليات الذهنية السودانية تجاه الآخر دور ثالث.
– × المصالح المشتركة كثيرة؟
– – نقدر نقول إنه بسبب الظروف السياسية في السودان والتشظي السياسي التاريخي هناك مشاكل ولعل تحديد المصالح لدى الجانب السوداني ضعيف وغير مدرك وهناك رؤية غير مستندة على معلومات محايدة أن مصر تقوم باستغلال السودان..
– × دي معوقات حقيقية؟
– – فعلاً دا بيعوق المصالح المشتركة، ولكن هناك نزوع مصري بأهمية تنمية المصالح على مستوى الشعب المصري ورجال الأعمال.
– × المكون العاطفي دائماً حاضر؟
– – هو فعلاً المكون الذي يحفظ التوازن أثناء الأزمات، والشعب السوداني موجود في مصر ومحل ترحيب ومحل اهتمام ومحل حل مشاكله وخصوصاً مبادرة الرئيس الأخيرة فيما يتعلق بمشاكل الإقامات وكذا وحجم الاستثمارات السودانية في مصر كبيرة.
– × ما المزعج حالياً في العلاقات السودانية المصرية؟
– – المزعج حقيقة هي الذهنية السودانية تجاه مصر لأنها للأسف لم تمحص كثيراً دور الأطراف الخارجية في العلاقات السودانية المصرية وهي مستقبلة لكل الإشاعات والأقاويل بلا تمحيص ولا تدقيق.
– × تتحدثين عن الذهنية الرسمية مثلاً؟
– – بل والشعبية أيضاً، ولكن الذهنية الرسمية أحياناً تكون أفضل لأن هناك احتكاك مباشر بين الأطراف، بينما الذهنية الشعبية قائمة على مفردات غير ممسوكة أو تاريخية وأنا أذكر في 2008 كنت في السودان في جريدة الميدان استمعت لشاب سوداني بيتكلم عن العلاقات السودانية المصرية والدور المصري في السودان رجعني للخمسينيات للوثائق والجرايد ولذلك يوجد حمل تاريخي على هذه العلاقات لم يتم نقاشه في السياق السوداني.
– × ومن يتحمل هذه الحمولة التاريخية السالبة؟
– – تتحملها النخب السودانية والنخب في إطار الانقسام السياسي، ونحن عارفين من مؤتمر الخريجين للنهار دا، فالسؤال عن العلاقة مع مصر هو محل انقسام شديد وأنا أعتقد أن الذهنية السودانية تركز على عناصر تاريخية عناصر سلبية وليست عناصر آنية لا تنظر للإيجابيات وتسعى الى التضخيم.
– × دي المشكلة؟
– – دي المشكلة الأساسية
– × رجوعاً الى الذهنية السودانية السالبة، بأي قدر الإخوة المصريين مسؤولين عن جزء منها؟
– هناك أمران واحد مرتبط بالإعلام المصري وفي مراحل معينة أفتكر أن هؤلاء أخطأوا، لكنها أصبحت أخطاء تاريخية، ولكن لا يجب إعادة التاريخ وهناك مستوى من الأخطاء مرتبط بممارسات غير مقصودة أن الشعب المصري عندو شوية معطيات أو حاجة في الشخصية المصرية أنها تظهر بعفوية وفكاهية وحتى تسخر أحياناً من نفسها وممكن في الهظار يستخدموا اللون واللون في مصر عنصر غير محسوس مش مرئي ومش مشكلة وانضمامهم الوطني كمصريين تخطى هذه الأزمات ويتعاملون مع جنوب مصر الأسوانية عادي
– × بمعنى أن اللون ليس دلالة عنصرية عند المصريين؟
– – نعم وأي استخدام للون في الفهلوة المصرية أو في النكتة المصرية أو خفة الدم أو أي سلوك إنساني مصري يتم تفسيره فوراً في السودان على أنه تحرش أو عنصرية أو كذا..
– × هل الأمر كله بهذا القدر؟
– – أبداً فهناك قدر محدود و(ليه دا حصل) ونحن نعتقد أن هناك تراجع حصل في التعليم وفي الثقافة وتراجع في المنظومة الثقافية المصرية وبالتالي بشكل أو بآخر بتحصل أخطاء.
– × بينما الدولة والقانون؟
– – الدولة تواجه هذه الأخطاء بحزم شديد ونحن من سنتين صدر عندنا قانون بمكافحة التمييز والتنمر من أي حد مصري ضد مصري أو مصري ضد أي آخر سيكون معاقباً في القانون ولا يعرف أي واحد في السودان أن هذا القانون صدر وموجود ويعمل به في مصر.
– × البعض يراهن على الحاصل في الشارع؟
– – نعم مثلاً حادثة الاعتداء على مراهق سوداني والرئيس السيسي جابه تاني يوم وقعدوا جنبو ودي رسالة للشعب السوداني أنو دا مش سلوكنا ولا طبعنا ومش أخلاقياتنا، لكن نقدر نقول إنو في تدهور في الأخلايات العامة لدينا في مصر مرتبط بالتعليم بذهنيات الشباب وطبعاً هي أحداث فردية.
– × والحل؟
– – النخب السودانية والإعلام السوداني أيضاً عليه مسؤولية وأن تتخلص من الإحساس بالذنب نحو مصر والمصريين وأنا بشوف نجوم وناس عاديين تجي مصر وحينما تعود وتتحدث بإيجابية وحب عن مصر والمصريين تتهم بالعمالة ولذلك قدر من الشجاعة من النخب السودانية كمان برضو مطلوب لمواجهة هذا التيار الموجود في الميديا السودانية ومواجهة الأطراف التي تعمل على تخريب العلاقات السودانية المصرية، وهناك منطق وجغرافية تؤكد أنه لا مناص إلا التعاون ولن يفلت أحدنا من الآخر ونسعى للرفاهية لأجل البلدين.
– × من هو ذلك الطرف الثالث الذي يعمل على تخريب هذه العلاقة؟
– – تاريخياً الطرف الثالث دا المستعمرين ودي حقائق ثابتة في الوثائق البريطانية وذكرتها في رسالتي للدكتوراة.
– × حالياً من هو الطرف الثالث؟
– – هناك طموحات إقليمية مرتبطة بسد النهضة وعندها صفحات على السوشيال ميديا وبتشتغل وأيضاً توجد إسرائيل لأنه ليس من مصلحتها أن تكون هناك علاقات قوية بين مصر والسودان وتحقق مصالحها السياسية والاقتصادية والبعد الجيوسياسي حاضر بشكل استراتيجي طبعاً.
– × نتحدث عن العلاقات الأزلية بدون أي شواهد ومشروعات فنية وغيرها؟
– – لأنو ما فيش تمويل
– × ما فيش تمويل فقط؟
– – نعم فقط وزمان كان مصر بتقوم بدور المنتج والممول للأعمال الفنية الكبيرة، الآن يتم كل شيء بواسطة القطاع الخاص وهذا القطاع أصبح لا ينتج كما ينبغي وكنا ننتج 150 فيلم ولذلك المشاكل المالية معوق أساسي لهذه المشاريع والإمكانيات في السودان أيضاً قاصرة ولا دور للدولة لا في الثقافة ولا الفن وبالتالي وهي مع محدوديتها تأتي من مصر أو من القطاع الخاص في مصر
– × ملاحظة أن المصريين المقيمين في السودان عدد بسيط مقارنة مع السودانيين بمصر؟
– – ببساطة لأنو هنا في مصر توجد مصالح للسوداني في مصر بيحققها، بينما ما فيش مصالح للفرد المصري في السودان.
– × حسبة اقتصادية؟
– – أنت بتجي مصر ليه، أولاً للانقسام السياسي أو عدم الأمن تجي لبلد آمن وتحقق لك ولأسرتك أمناً عندك خلل في المدارس بتجي بأولادك تدخلهم مدارس وعندك مشكلة صحية تعالج هذه المشكلة في مصر عريس وعروسة سودانيين بيجوا يعملوا سياحة في مصر.
– × بينما السودان؟
– – بينما الظروف السياسية وعدم الاستقرار جعلها بيئة طاردة للمصريين يعني هل في سياحة خليجية في السودان هل توجد استثمارات خليجية في السودان على المستوى الشعبي طيب لماذا تحاسب المصريين وأنت ظروفك لا تسمح وهذا ليس خياراً مصرياً، بل هي ظروف سودانية.
– × الاقتصاد؟
– – اقتصاد وظروف سياسية.
– × بمناسبة الظروف السياسية هناك فكرة لدى الشارع السوداني بأن مصر الرسمية لم تقف مع التغيير والثورة؟
– – في الحقيقة لا أعرف كيف تجري الأمور بين المسؤوليين المصريين والسودانيين، ولكن ما عكسته الأحزاب السودانية منها حزب الأمة بأنهم لا يهتمون بمن يحكم السودان، بل الاستقرار السياسي في السودان ومعها بيانات مصرية بأنهم يحترمون خيارات الشعب السوداني، لكن الذهنية السودانية فيها الإصرار على الصورة السلبية ومصدقة أن هناك جهود رسمية داعمة فلان أو فلان.
– × وبعد ذلك؟
– – أنا أحلل في إطار ما أراه من بيئة بالوقت ضع نفسك أمام صانع القرار في مصر يتعامل مع من في الثورة السودانية؟ يخاطب من؟ فمن في المعارضة يمكن مخاطبته من طرف دولة أخرى، من هو قائد الثورة لأقول له عندي مبادرة
– × أتحدث عن الفكرة في تهدئة الأمور؟
– – هنا توجه وإدراك بأن السودان ليس مصر ومصر ليست هي السودان، التركيبة مختلفة والذي يحكم مصر هو نظلم سياسي متماسك وله سمات محددة من 1952 مرتبطة بوجود نهر نحتاج لتنظيمه، بينما المجتمع في السودان سابق الحكومة ولا يحتاج لها كما تحتاجها مصر وبالتالي ما يصلح لمصر لا يصلح للسودان وما يصلح للسودان لا يصلح لمصر والقيادة السياسية في مصر تدرك هذه الحقيقة والمعادلة في السودان مختلفة وبالتالي يوجد احترام لخيارات الشعب السوداني، لكن في النهاية هي بلد ولا بد لها من عنوان فهناك قضايا مثل سد النهضة وأمن البحر الأحمر، فنحن نتعامل مع مين وهناك متطلبات عاجلة بأهمية وجود حكومة ومؤسسات.
– × تتحدثين عن وضع متأخر لعلاقات نسميها دوماً بالأزلية؟
– رغم أهمية المكون العاطفي في العلاقات بين البلدين، ولكن لا ألجأ لها لا في التحليل ولا الإيمان، ولكن تحديد مهام الطرفين والمصالح هو الحديث الأكثر واقعية ونحن نخاطب أجيالاً أقرب للواقعية بدلاً عن العاطفة في تحديد عمق العلاقات بين البلدين.
– × علاقة مصر بالاتحاديين تاريخية جداً؟
– – المجهود المصري مع الاتحاديين مرتبط بهندسة البيئة السياسية تعتمد على الفواعل التاريخيين في المعادلة السودانية لأن محاولة تكوين معادلة مغايرة حتى الآن لا نجد لها كياناً يعبر عنها وبالتالي مع تردي الأوضاع بالسودان مطلوب أن تكون هناك حكومة في السودان ومطلوب أن يكون هناك الإعداد للانتخابات والحقيقة أن الذهنيات قد تفتقت على المعادلة القديمة الاتحادي والأمة والإسلاميين ودي معادلة قديمة وهي ما يتم التسوية السياسية عليها.
– × العودة الى المعادلة القديمة أصبح أمراً واقعاً؟
– – هل نلوم في ذلك مصر أو لا نلومها وطبعاً السلطة في مصر تتعامل مع واقع وتحاول أن تكون هناك حكومة وعنوان للتعامل معه وهذا ليس مطلباً مصرياً، بل مطلب عالمي وإقليمي.
– × مطلب عالمي أيضاً؟
– هذا الأمر لا يقع في السياق المصري فقط، وإنما في السياق الدولي وأنا بحكم عملي تتاح لي فرصة أقابل فاعلين جداً في أوربا وهم منزعجين جداً على قدر رغبتهم دعم التحول الديمقراطي على قدر انزعاجهم على انقسام القوى السياسية في السودان وانقسام القوى العسكرية أيضاً في السودان..
– × صلاح قوش في القاهرة جزء من خطة إفساد بارود الثورة السودانية (تعليقك)؟
– – في الحقيقة الثورة السودانية لم تقصر في إنهاء بارودها بنفسها، خليني أقول بشكل واضح إن المسؤول عن تراجع بارود الثورة السودانية هو القوى السياسية وأن ما يجعل الثورة السودانية موجودة هي لجان المقاومة وليس الأحزاب ولا أحد يحمل تراجع الثورة السودانية غير الانقسامات الداخلية وأنا صدمت بانشقاق تجمع المهنيين في الفترة الأخيرة.
– × مسألة صلاح قوش؟
– – أنا لا أعرف هل هو رد جميل أو عدم رغبة في بهدلة رمز من رموز الدولة السودانية في فترة من الفترات أم هل هنانك علاقات خاصة، هل هو يقوم بأدوار وأنا أشك أن يقوم هو بأدوار وأظن أن النخبة المصرية من الوعي والإدارك لكي تعلم أن الرجل ليس له في المعادلة وزن كبير وأن مياه كثيرة قد جرت في النهر ولكن تقديري هو عبارة ضمان أمن شخص وأنا في النهاية لست جزءاً من الحكومة ولا من السلطة المصرية وما أقوم به مجرد تحليل لما أقرأه.
– × الاتفاقيات المائية يعتقد أن بها ظلم كبير؟
– × شوف حتى الآن مسألة المياه يتم التعامل معها في السودان سياسياً وليس فنياً وهذا خطأ استراتيجي ونظام البشير لم يحسب لسد النهضة أي حسابات فنية، بل تعامل معه تعاملاً سياسياً ومارس القمع لكل من يقدم رؤية فنية عميقة وتم اكتشاف هذا الخطأ الاستراتيجي من جانب الحكومة أثناء مباحثات واشنطون 2020 والمسألة ليست انحياز السودان لمصر أو لإثيوبيا فعلى المستوى الفني السودان دولة ممر لنهر النيل، فما هي المصالح المترتبة على أنها دولة ممر، ثانياً ما هي المضار على السودان لقيام هذا السد بهذه السعة بدون دراسات فنية وما هي معطيات أمن السد كل هذا محل جدل ولا توجد معه رؤية فنية وبالمقابل هناك انقسام سياسي وعرقي في السودان يعبر عن نفسه في العلاقات سواء مع إثيوبيا أو مصر.
– × حمولة تاريخية السودان الحديقة الخلفية لمصر؟
– – يعني في القرن الـ21 وفي العام 20220 لا أحد في مصر يفكر بهذه الطريقة أن السودان بلد تابعة وهذا محض خيال الذهنية السودانية والحقيقة أنه خلال حكم الجبهة الإسلامية القومية إذا كان لها من محمدة طبقاً للرؤية السودانية فقد خرجت للشرق والغرب منفردة بإرادتها المستقلة حينما سلمت الإرهاب وحينما استخرجت البترول بواسطة الصين، وكل ذلك بعيداً عن مصر وليس هناك فهم مصري بتبعية السودان، ولكن هناك مصالح تدركها النخب السودانية في لحظة تاريخية تجاه مصر، ولكنها ليست تبعية وهذا مجرد عدم فهم لمن يقول بذلك
– × حلايب؟
– – دي مسائل تحسمها السوابق ويوجد 111 خلاف حدود في أفريقيا لم يحسم منها فقط سوى 27 خلاف والبقية أزمات موجودة كيف نتعامل مع هذه الأزمات فإننا نحتاج الى طرح رؤى لا أنا حأقدر أحسم حلايب مصرية ولا أنت تقدر تحسم حلايب سودانية، فهناك خرائط واتفاقيات وإرادة مشتركة في حل الملف وتوافق على حل.
– × أفق الحل؟
– – نحنا تاريخياً شفنا استغلال لهذا الملف وبكون دائماً من جانب السودان، وخصوصاً من الجبهة الإسلامية القومية والحال في السودان لا يسمح بحل هذه المشكلة وأنا أعتقد لا أظن.
– × منطقة تكامل؟
– – طبعاً هذا وارد ونطرح أن تكون منطقة تكامل أو منطقة تجارة حرة فقط لو اجتمعت الإرادات السياسية في إطار مصالح استراتيجية كبرى وعليا وأظن أن الإطار مرحب به لكن حسم حلايب دي بتاعت مين دي لا أملكها وأي جانب مصري أو سوداني لا يمكن أن يتفضل بأي حل والمسألة ليست مشاعر متأججة، بل تاريخ واتفاقيات يتم حسم بشكل محدد.
– × دعم العلاقات بالفن والتلاقي الثقافي؟
– – أنا غير متفقة مع هذه الرؤية وأعتقد الصحيح أن تدير النخب السودانية حواراً حول مصالحها الإقليمية أين تقع مصالحها مع مصر وأن تتحمل النخب السودانية مسؤوليتها تجاه بلدها عشان تحدد هي عايزة إيه مننا.
– × الميزان التجاري متأخر؟
– – البنية التحتية في السودان تعبانة وهناك مقولات غير صحيحة أن الاقتصاد المصري قائم على الموارد السودانية وأن مصر تستغل خيرات السودان مثل السمسم ومش عارف إيه وبالوقت الاقتصادات بتقوم على التكنولوجيا والتصنيع
– × نظرة عامة على صورة العلاقات السودانية المصرية؟
– – لابد أن يحسم السودانيون خلافاتهم لتنجلي الصورة حول ما يريده من دول الجوار وحسم الهوية السودانية، وفي مصر مسؤولية كبيرة لتمارس ضخ التمويل ناحية السودان.
– × فكرة سريعة ماذا وراء فكرة الإسلاميين من محاولة اغتيال حسني مبارك؟
– – كان الترابي يرى أن مصر هي المعوق الأساسي أن يكون السودان القطر الكبير بالتفكير الإسلامي وأن الحصول على مصر هو من ينجح المشروع الإسلامي القادم.
– × هل كان هذا كان ممكناً؟
– – لو كان ممكناً لحكم الإخوان مصر وأظن أن القوى السياسية في السودان لم تفهم مصر حتى الآن نتيجة لعدم دراسة ومين أقول عليه هذا خبير في شؤون مصر (شاورلي) وأنا من سنوات بقول يا اخوانا ادرسوا مصر، عشان تفهموا صناعة القرار إزاي.

Comment here