الخرطوم: اليوم التالي
مولانا عصام الشيخ قاضي المحكمة المدنية بمجمع محاكم الأحوال الشخصية والأراضي بابوسعد امدرمان أن قضايا محاكم الأحوال المدنية تختلف عن غيرها من القضايا الأخرى المطروحة أمام المحاكم لأن معظمها تدور حول خلافات او نزاعات شخصية مثل قضايا خلافات الازواج او البيع والشراء وغيرها، وهو ما يضطر القاضي المختص مراعاة الجوانب الإنسانية والاتجاه لحلها عن طريق التسوية والتراضي ما إستطاع إلى ذلك سبيلا.
وقال المبارك – في تصريحات صحفية محدودة عقب انتهاء جلسة المحكمة أمس والتي استمرت زهاء الأربع ساعات. نظر خلالها في ملفات
28 قضية نالت 4 منها أحكاماً وقتية بجانب أحكام التراضي بين الأطراف المتنازعة في وقت تم فيه إرجاء البعض للأسبوع القادم بغرض اكتمال اجراءات الادعاء والشهود وقال عصام إن المادة 303 الخاصة بسلطات المحكمة تعطي القاضي الحق للتعامل بروح القانون وتقدير حالة أطراف القضية الموضوعة أمامه والتعامل معها كيف ما اتفق وتغليب الجوانب الإنسانية إذا إستدعى الأمر وصولاً للتراضي .
من جانبه؛ قال مولانا أيمن سليمان أن كواليس محاكم الأحوال المدنية مليئة بالعديد من القضايا التي تضطر القاضي للتدخل فيها بشكل شخصي بغرض إصلاح ذات البين بين الأطراف المختصمة، مشيراً إلى أن فترة التأجيل للنظر في حثيثيات القضية قبل النطق النهائي للحكم لا تكون دائماً بهدف إكمال المستندات والشهود، وإنما يراد بها في بعض الأحيان تهدئة نفوس الأطراف المتنازعة بهدف الوصول إلى حكم يرضي كافة الأطراف ويراعي أحوالها.
وفي سياق متصل.. ذكر العمدة علي احمد علي عضو محكمة منطقة ابو سعد، أن دور الإدارات الأهلية في المنطقة لا يقل عن دور القضاء في حكم القضايا المدنية، وخاصة في قضايا الخلافات الزوجية ومشاكل الإيجارات والبيع والشراء، مبيناً أنهم عادة ما يعمدون للتدخل بغرض تهدئة النفوس بعد الاستماع إلى جميع الأطراف والوصول للتراضي والتسوية.
