خطة الحكومة 

بلاغ

خطة الحكومة

لؤي عبدالرحمن

 

لا حديث هذه الأيام في الشارع أو المواصلات أو الأماكن العامة؛ سوى الحديث عن تشكيل الحكومة، والأغلبية بالسؤال عنها إنما يتطلعون لفتح صفحة جديدة وإنهاء الوضع الماثل، خاصة الجانب الاقتصادي الذي بات شبهاً منها، وأصبحت المعيشة صعبة لكثيرين، مما أثر أمنياً بالنزوع للإجرام، واجتماعياً بكثرة نسبة الطلاق، ووصل الحال ببعض المواطنين أنهم بات لايهمهم من يحكم وإنما من يكتب على يديه تيسير الأوضاع وتوفير الخدمات.

عند الحديث عن تشكيل الحكومة، خاصة بعد تقدم التفاهمات بين العسكريين والمدنيين لابد أن نسأل عن برنامجها الذي ينفذه رئيس الوزراء المرتقب؛ مع طاقمه الوزاري أم أنه سيأتي ويمكث أسابيع، مثل مافعل حمدوك، ثم يخرج ليقول للناس إن قوى الحرية والتغيير لم تسلمه برنامجاً للحكومة أو تفصل له خطة عمل، سيما في ما يلي معاش الناس وتوفير الخدمات الأساسية؛

لا أعتقد أن بلادنا لها معهد سياسات حكومة أو أن هنالك مجالس استشارية لكل قطاع تضع الخطط التطويرية والتنموية المتكاملة؛ التي تصب جميعها في ازدهار الاقتصاد الكلي، ليبقى السؤال: من يضع السياسات إذاً !؟ والإجابة لا أعرف، لأن هذا ليس بحال بلاد تمضي بدراسات علمية وخطط استراتيجية، وإذا أردتم أن تأكدوا؛ انظروا تصريح وزير الثروة الحيوانية الذي تحدث فيه عن كثرة الجبايات والرسوم المفروضة على المواشي، وهو أمر يؤكد بجلاء أن مؤسسات الدولة تعمل كجزر معزولة،

إننا يجب أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون في جميع المجالات، طرق حديثة، مطارات، مستشفيات، حوكمة إلكترونية، لنقطع الطريق أمام الفساد، وأن تكون الأبنية بمواصفات، وكذلك أي متجر يبيع منتجات للجمهور، كفانا عشوائية، وهذا يجب أن لايكون في العاصمة فحسب، وإنما الولايات والأرياف؛ لنقل الوطن والمواطن، ودونكم رواندا أين كانت وفيما أصبحت… المواطن السوداني صبر ويستحق الأفضل عملاً لاقولاً، فقط تنقصه القيادة الرشيدة التي تشرفه بفعلها فهل نرى ذلك في حكومتنا المدنية المرتقبة.. أتمنى ذلك.