حميدتي.. رسائل السلام والوحدة في تأبين العمدة أحمد عقبة 

حميدتي.. رسائل السلام والوحدة في تأبين العمدة أحمد عقبة

كسلا: أحمد بامنت

قدم نائب رئيس مجلس السيادة قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو على رأس بصحبة وفد رفيع من القيادات والإدارات الأهلية والطرق الصوفية بالسودان، قدم واجب العزاء في فقيد الشرق العمدة أحمد حامد عقبة وكيل ناظر عموم قبائل البني عامر بولاية كسلا والذي حدثت وفاته مؤخراً إثر حادث حركة أليم أودى بحياته شهيداً مع رفقة الشيخ عثمان أبو أشرف والشيخ عبد الله مصطفى من عمد وأعيان قبيلة البني عامر.

وبالرغم من أن الزيارة ذات طابع اجتماعي إلا أنها لا تخلو من أبعاد سياسية، وذلك لما تشهده الساحة السياسية من تجاذبت شكلت قضية شرق السودان دور مهم وكانت لها تأثيرها في استقرار البلاد ولهذا وجدت هذه الزيارة اهتماماً متعاظماً، وبالرغم من محاولة تأكيد الجهات الرسمية بأن هذه الزيارة اجتماعية فقد تم استقبال هذا الوفد الرفيع استقبالاً رسمياً فكان في استقبالهم بمطار كسلا والي ولاية كسلا المكلف خوجلي حمد وأعضاء لجنة أمن الولاية وجموع من الإدارات الأهلية والطرق الصوفية والتنظيمات الشبابية والنسوية والطلابية وعدد كبير من المواطنين وفور وصولهم توجه نائب رئيس مجلس السيادة والوفد المرافق الى منطقة ود شريفي بمحلية ريفي كسلا حيث شهد مراسم تأبين الفقيد وسط حضور جماهيري حاشد تدافع وفاءً للراحل أحمد عقبة وتكريماً لزيارة قائد قوات الدعم السريع.

وجاءت كلمة رئيس اللجنة المنظمة للتأبين الأستاذ مختار حسين عقب ذكر مناقب الفقيد وبعد التعبير عن عميق حزنهم على الفقد الجلل الذي أصابهم برحيل العمدة أحمد عقبة ومرافقه ليؤكد مكانة الفقيد عقبة ليس عند مكون البني عامر فحسب، بل مكانته على مستوى شرق السودان، وقال إنه فقد لأهل الشرق عموماً فقد كان عقبة رمزاً لأهل الشرق معدداً مآثر الراحل مؤكداً أنهم ماضون في دربه ومتمسكون بمبادئه وقيمه الرامية للأمن والسلام والاستقرار وقال إن أهل الشرق مع وحدة السودان واستقراره والشرق متنوع بمكوناته وقبائله ولا ينبغي لأي جهة كانت أنت تقرر مصير أهل الشرق، وجدد شكر وتقدير جماهير قبائل البني عامر والحباب للسيد نائب رئيس مجلس السيادة لزيارته الكريمة للتقديم واجب العزاء في فقيد الأمة والشكر عبره لرئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وأكد العمدة محمد أحمد عقبة ابن الفقيد التزامه بالمضي على نهج والده مستمسكاً بقيم السلام وداعياً كل الإدارات الأهلية على امتداد السودان للتعاضد والتكاتف ونبذ الفرقة والشتات والعمل على أمن واستقرار السودان واحداً موحداً معرباً عن شكره نائب رئيس مجلس السيادة الذي تبني إنشاء مؤسسة تعليمية باسم العمدة عقبة تخليداً لذكراه.

وجاءت كلمة ناظر عموم قبائل البني الناظر علي إبراهيم دقلل محملة بقيم التسامح والوفاء العمدة أحمد عقبة وقال دقلل إن تحقيق وحدة وأمن البلد أكبر همنا وسنعمل على تحقيقها.

من جانبه قال والي كسلا خوجلي حمد، إن العمدة عقبة كان مستودعاً للحكمة محباً للخير والسلام، مشيراً إلى أن زيارة نائب رئيس مجلس السيادة للولاية لحضور تأبينه، تأكيد على مكانة الرجل كأحد رجال الإدارة الأهلية العقلاء ممتدحاً دور الراحل في رتق النسيج الاجتماعي متمنياً أن يمضي سلفه على نهجه.

ومن جانبه دعا نائب رئيس مجلس السيادة، قائد قوات الدعم السريع، الشعب السوداني ومواطني شرق السودان خاصة، إلى الوحدة والتماسك ونبذ الخلافات الجهوية والقبلية. وقال لدى مخاطبته الحشداً الجماهيري لابد من نبذ المخربين والمفتنين مناشداً أهل الشرق ليكونوا يداً واحدة، مؤكداً أن مواطني الشرق جميعاً في مرتبة واحدة، (ليس هناك تحدٍ لقبيلة على قبيلة أخرى، وأنهم جميعاً عرفوا بالوفاء والكرم والشهامة) وأضاف: (ما عايزين مشاكل عايزنكم كتلة واحدة) وأردف: (كنتم آمنين أبعدوا المخربين والمفتنين) داعياً أهل الشرق إلى استغلال قوتهم الاجتماعية والقبلية، في تنمية واستقرار الشرق، وعدّد نائب رئيس مجلس السيادة، مآثر الفقيد العمدة عقبة، مشيراً إلى أنه كان رمزاً للسلام والوحدة، إلى جانب أنه كان وفياً لأهله ولجميع أهل الشرق، وأضاف بالقول: عرفنا العمدة عقبة، رجل وفاق في زمن الشدة، معلناً التبرع بإنشاء مدرسة وبئر ماء في منطقة ود شريفي، تخليداً لذكرى الفقيد، إلى جانب تنفيذ المشروعات الخدمية كافة التي تحتاجها المنطقة لعل من خلال هذه الرسائل التي أطلقها نائب رئيس مجلس السياده والتي حاول من خلالها أن يقول إن الزيارة جاءت في إطارها الاجتماعي الا أنها لم تخلُ من إشارات تحمل في طياتها رؤية القيادة تجاه قضايا شرق السودان وتعكس اهتمام مجلس السيادة بأمن واستقرار الشرق.