رئيس حزب الأمة القومي المكلف اللواء فضل الله برمة ناصر لـ(اليوم التالي): 1-2 معوقات.. إذا لم يتم الاتفاق على حلها ستنسف الإطاري

رئيس حزب الأمة القومي المكلف اللواء فضل الله برمة ناصر لـ(اليوم التالي): 1-2 معوقات.. إذا لم يتم الاتفاق على حلها ستنسف الإطاري

هناك من يحاولون استغلال اختلافات العسكر لصب الزيت على النار.

المعايير التي وضعناها لرئيس الوزراء تنطبق على حمدوك

حوار: فاطمة مبارك

مقدمة:

لم تّعِنْ في الأفق حتى الآن بوادر حل، ينهي الخلافات بين القوى السياسية من جهة وبين العسكريين من جهة أخرى، رغم الأخبار التي تبشر بقرب انتهاء العملية السياسية، وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون التوقيع على الاتفاق النهائي، وحل الأزمات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي أفرزها هذا الخلاف، شهدت الأيام الماضية خلافات بين العسكريين ألقت بظلالها على أجواء التفاهمات، كما يبدو أنها اثرت على الإعلان السياسي الجديد الذي نوه له المجلس السيادي منذ أسبوعين.

خلافات السياسيين والعسكريين التي ظلت في تفاقم مستمر، جعلت المشهد مفتوح أمام كافة الاحتمالات، السودان في مرحلة الخطر على خلفية حالة السيولة السياسية والأمنية التي تعيشها البلاد، كما دعت بعض المشفقين إلى إطلاق نداء التوافق والتوحد وجعل السودان أولاً قبل حدوث انفراط.. (اليوم التالي) بدورها حاولت معرفة ما يدور في مخيلة الحزبيين من أفكار في هذه المرحلة الحساسة فالتقت رئيس حزب الأمة المكلف اللواء فضل الله برمة ناصر، في حوار تناول الراهن السياسي وقضايا حزبه، فإلى تفاصيله..

 

في البدء حدثنا عن آخر المستجدات بشأن الاتفاق النهائي؟

هذا سؤال مهم، لابد من توضيحه للشعب السوداني، لمعرفة آخر مستجدات العملية السياسية وعلى رأسها موضوع الاتفاق الإطاري، الذي يعتبر مهماً جداً لتحقيق التحول الديمقراطي.

# ما أهميته، خاصة أنه حتى الآن لم يتحقق حوله الإجماع المطلوب حتى الآن؟

أهميته تنبع من الموقعين عليه، وقع عليه قادة القوى السياسية الأساسية ممثلة في الحرية والتغيير، وعدد لا يستهان به من القوى المدنية، ووقع عليه العسكريون وهذه خطوة إيجابية، كون المدنيين والعسكريين يوقعون مع بعض على وثيقة لاستعادة المسار الديمقراطي، ووقع عليه المجتمع الدولي والإقليمي، ما يعني أنه مسنود دولياً وإقليمياً، والإطاري فيه حل لأبنائنا في الشارع الذين ينادون بالمدنية.

# لكن ما المعوقات التي تقف دون الوصول لنهايته؟

سميها معوقات أو تحديات، وفي تقديري المعوق الأول الآن الاختلافات والصراعات بين إخواننا العسكريين وهم موقعون عليه، إذا استمر وتحول لمواجهات سيكون أكبر مهدد.

# ماذا عن المعوق أو التحدي الثاني؟

المعوق الثاني إذا لم تسير الورش في الطريق السليم وتحقق الإجماع الوطني، وأهدافها المرسومة، ستنسف الاتفاق الإطاري، لذلك لابد من الحرص عليها وهي مفتوحة للشعب السوداني لإبداء رأيه في قضاياها الخمس المطروحة.

# والمعوق الثالث؟

ثالث التحديات هو مقترحات القاهرة، وفيها مجموعة من الناس، أيدوا بعدها ورشة جوبا، واتفقوا مع عبد العزيز الحلو على حق تقرير المصير وهذا أمر مؤسف، وفيه تعويق للاتفاق كذلك الإعلان السياسي الأخير، الآن أصبح الإجماع عليه هو المخرج، لكن حتى الآن هناك من لم يوقع عليه وهذا معوق.

# كيف نظرت للصراع بين العسكريين بوصفك رئيس حزب ومختص؟

نظرت اليه في إطار اختلاف الرأي الذي لا يفسد للود قضية، لذلك أنا لست منزعجاً منه، هل نسيتم انحياز العسكريين للشعب السوداني وتجنيبه إراقة الدماء، أيضاً العسكريون تجمعهم زمالة الكاكي وعندهم فوق كل شيء، نحن فقط نحذر الذين يسعون لصب الزيت في النار.

# من تقصد؟

الذين يحاولون استغلال مشكلة العسكريين، لصب الزيت على النار.

# هل من قلت إنهم يسعون لصب الزيت على النار، قوى حزبية أم أفراد؟

كل انقلابات السودان (عمله منو) غير الحزبيين، لم يعملها العسكريون.

# سمعنا بوساطة من مركزي التغيير بين العسكريين؟

(ما في) وساطة، ما حدث كان إبداء للرأي والعسكريون سيتجاوزون هذه الاختلافات، لكن الناس حملوها أكثر مما تحتمل.

# ربما لأنها أخذت طابع التعبئة من خلال المخاطبات في المناسبات الاجتماعية؟

كل شخص كان يخاطب، حسب وجهة نظره، وهذا اختلاف الرأي الذي لا يفسد للود قضية، كل فرد يعبر عن رأيه، لكن هذا لا يؤدي لمواجهات، زمالة السلاح والعمل الذي قاموا به سوياً لن يدفعهم للمواجهات.

# أحد قيادات مركزي الحرية قال إن هناك خلاف، قيادة الجيش تتمسك بالدمج أولاً، فيما تصر قيادة الدعم على أن يكون الإصلاح الأمني أولاً، ما تعليقكم؟

في البدء لا بد من إقرار مبدأ الجيش الواحد والاستمرار، في عملية الدمج، التي تقود لخلقه، في نفس الوقت الحرية والتغيير في الاتفاق الإطاري أوصت في الإصلاح الأمني والعسكري، بضرورة دمج الدعم السريع في الجيش، لكن قالوا على حسب الجداول الزمنية، وأنت لا تستطيع دمج قوى فوق ١٥٠ ألف أو أكثر في سنة أو سنتين أو ثلاث أو أربعاً، التجارب العملية أثبتت ذلك.

# هذا يعني أن مسألة الدمج ستأخذ سنوات؟

الاتفاق، قال حسب جداول زمنية يتم الاتفاق عليها، لكن (لا يمكن أن نأتي بـ(١٥٠) ألف ونقول عايزين ندمج)، المسألة لا تتم هكذا، الشخص قبل أن يلتحق بالكلية الحربية، يخضع لنظام معين، مراجعة لتاريخه وولائه، وهكذا، عملياً وحسب تجارب الآخرين مثل هذه الأعداد دمجها يحتاج لوقت، لابد أن نثبت ذلك المبدأ.

# توقع المراقبون أن تحدث اختلافات في ورشة الإصلاح الأمني والعسكري، حدثنا عنها؟

هي ورشة مغلقة لأن مواضيعها متعلقة بالأمن القومي السوداني ويشارك فيها مدنيون وعسكريون، الإصلاح الأمني والعسكري فيه جانب سياسي وجانب عسكري، من الذي يحدد المهام للقوات المسلحة ومن الذي قال في الدستور، للقوات المسلحة مهام وواجبات حماية أرض الوطن والدستور والسيادة الوطنية من الذي يقول ذلك ومن القائد الأعلى للقوات المسلحة في الأنظمة الديمقراطية هذه كلها مدنية، الجانب الفني الكلام الذي يقولونه السلطة المدنية المنتخبة هي التي تقول، عمل القوات المسلحة حماية حدود وسيادة الوطن، والديمقراطية والنظام الديمقراطي.

# قلت إذا لم تصل الورش لأهدافها ستنسف الإطاري وضح لنا ما تعنيه؟

أعني أن هناك خلافات في ورشة الشرق وخلافات في ورشة السلام، وتابعنا بعض الأشخاص الذين لم يوقعوا حتى الآن، وذهبوا الى جوبا وعقدوا ورشة للسلام في حين أن الورش أقيمت أصلاً لمناقشة الخلافات وتحقيق الإجماع العام، إذا لم تصل الورش لرؤية مشتركة، ستنسف الإطاري، كذلك الخلافات بين العسكريين أنا أخذتها في إطار اختلاف الرأي الذي لا يفسد للود قضية، لكن إذا مضت في اتجاه مواجهات، ستنسف الإطاري، هذه هى التحديات.

# كيف يمكن تجاوز هذه المعوقات؟

الناس يسعون لزيادة الخلافات، يجب أن لا نشجع ذلك ونجعل العمل ينجرف لأنه إذا أصبح هناك مواجهات ستكون أكبر مهدد، ونفس الشيء كما ذكرت الورش إذا لم يحصل حولها اتفاق ستكون مهدداً، الإعلان السياسي وهو جديد في شكله قديم في معناه، لأنه تطور للاتفاق الإطاري، إذا ما وقع عليه كل المعنيين مهدد، ورشة القاهرة وجوبا لابد أن يصل فيها الناس لعلاج.

# ماذا عن طبيعة الإعلان السياسي الجديد؟

هو تطوير للاتفاق الإطاري، يمكن أن نقول الإعلان السياسي الأخير كما ذكرت جديد في شكله، وقديم في معناه، لأنه توسيع وتطوير للاتفاق الإطاري وليس معزول عنه.

# رغم ذلك لم يوقع الثلاثة المختارين من الكتلة عليه؟

نحن دعونا جبريل، ومناوي وجعفر الميرغني للتوقيع، لكنهم تمسكوا بتوقيع الكتلة، وتوقيعهم مهم حتى تكون هناك قاعدة عريضة.

# هم يريدون توقيع الكتلة بحكم تحالفهم معها؟

هناك أوزان، والناس لم يوقعوا ككتل، لأن المحاسبة تكون مع الأفراد وليس الكتلة.

# لو حضر للتوقيع السيسي ومبارك الفاضل هل ستوافقون؟

السيسي يختلف عن مبارك الفاضل.

# فيماذا يختلفان؟

هناك ثورة اندلعت وبعض الأحزاب كانت مع النظام المعزول حتى سقوطه والوثيقة الأساسية بعد سقوط النظام، قالت الذين كانوا في النظام السابق حتى قيام الثورة، لا مكان لهم في الفترة الانتقالية..

# مقاطعة.. الاتحادي الأصل والشعب كانا مع النظام حتى سقوطه؟

هذه الأحزاب كان لقواعدها مواقف وطنية، وقدمت تضحيات، عضو الشعبي محمد خير استشهد في هذه الثورة، لكن لا يأتي إلينا شخص ليس له موقف وطني.

# لماذا لا تقدم الأطراف تنازلات حتى يتجاوز البلد أزمته؟

حدثتك عن المعوقات التي يجب أن يتم تجاوزها إذا الأشخاص الأساسيين وقعوا على الاتفاق الإطاري كأفراد.

مني وجبريل أصلاً جزء لا يتجزأ من الحرية والتغيير، والذين تم إدخالهم لدواعٍ وطنية، هم المؤتمر الشعبي والاتحادي الأصل وأنصار السنة، تقديرا ًلأدوار قواعدهم.

# لكن من رفضهم جزء من تحالف الكتلة؟

القضايا الوطنية لا تؤخذ بالتحالفات.

# إذا توقف على هذا الخلاف مستقبل الوطن ألا تتنازلون؟

مستقبل الوطن يتوقف على العمل الصحيح وليس الخطأ.

# أين يقف الإعلان السياسي الآن وهل سيتم التوقيع قريباً؟

الإعلان السياسي ينتظر التوقيع وإن شاء الله يكون قريباً، هناك خطوات، وإخواننا الأساسيين سيأتون ويوقعون.

# هل أبدوا رغبة في التوقيع؟

هناك رغبة، ومن أجل المصلحة العامة، الأشخاص الأساسيون يمكن أن يأتوا ويوقعوا، ومثلما وقعت الحرية والتغيير المجلس المركزي كأحزاب وليس كتلاً، يتم التوقيع مع هؤلاء كأفراد، هذا هو الاتفاق والطرح.

وعدم التوقيع على هذا الاتفاق سينسف القضية السودانية كلها لذلك لا بد من التفكير في مصلحة الوطن وليس المواقف الشخصية، عدم التوقيع وعدم خلق الكتلة الوطنية، سينسف أمن واستقرار البلد.

# قيادي بحزبكم قال العملية السلمية تمضي نحو النهايات ما صحة ذلك؟

نعم بالتأكيد، العملية السياسية هي عبارة عن مراحل ومحطات، المحطة الأولى كانت مشروع الوثيقة الدستور، المحطة الثانية الحوار حول الوثيقة الدستورية، المحطة الثالثة الإعلان السياسي، هذه محطة تمضي نحو نهاياتها، إذا كل الناس وقعت على الاتفاق والورش أنجزت مهامها باتفاق وطريقة سليمة سنمضي للاتفاق النهائي.

# فولكر قال إن تكوين الحكومة سيكون في شهر مارس؟

إذا أقرىنا المبدأ الأول، أن العملية تمضي لنهاياتها، يمكن أن تكون في مارس الحالي.

# هل أنتم كمركزي الحرية والتغيير حددتم هذا التاريخ؟

هذا يتوقف على توقيع الأشخاص الأساسيين، والمحطات التي ذكرتها، نحن الآن في محطة الإعلان السياسي، يفترض أن يتم التوقيع من قبل الذين لم يوقعوا.

# قيل تم تحديد ثلاث شخصيات هم: (حمدوك، نصر الدين، البدوي) لرئاسة مجلس الوزراء، ما قولكم؟

حتى الآن لم يتم تحديد أشخاص بصورة رسمية، لكن الناس تحدثت عن المعايير التي يجب توفرها، في رئيس الوزراء القادم.

# هل تنطبق المعايير على الثلاثة الذين ذكروا؟

قلت لك، لا يوجد ترشيح حتى الآن، نحن في مرحلة المعايير،

# اذكر لنا هذه المعايير؟

بحسب المعايير رئيس الوزراء، لابد أن يمتلك القدرة والكفاءة التي تمكنه من حل قضايا السودان، الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ولديه علاقات حميمة مع المجتمع الدولي، ومقبول لدى الداخل والخارج.

# قيادي بحزبكم قال حمدوك يتمتع بقبول وسط القوى السياسية؟

السؤال هل المعايير التي ذكرتها تنطبق عليه؟ وأجيب تنطبق عليه، ألم يأت بثمرات للأسر المحتاجة، هذه ميزة وقلت لك لا بد يكون لديه قبول خارجي وهذا الشرط متوفر فيه، ولديه القدرة والمعرفة التي تمكنه من حل مشاكل السودان، وفي مقدمتها الناحية الاقتصادية، وأقول حمدوك وغيره يمكن أن تنطبق عليهم هذه المعايير ولا أريد أن أقول حمدوك حتى لا يقولوا إنني منحاز.


لمتابعة أخبارنا انضم إلى مجموعتنا في الواتساب
انضم الينا في الواتساب