اللحوم السودانية.. ومواكبة الأسواق العالمية

اللحوم السودانية.. ومواكبة الأسواق العالمية

الخرطوم: اليوم التالي

في تطور مفاجيء أعلن وكيل وزارة الثروة الحيوانية حسن التوم عن فك حظر دولة الإمارات العربية المتحدة لصادر اللحوم والماشية السودانية، وقال إن الإمارات ترنو إلى استيراد اللحوم والماشية من السودان في القريب العاجل، ويأتي ذلك الإعلان تزامناً مع تدشين أول شحنة لحوم مبردة إلى الجزائر.

وبحسب وزير الثروة الحيوانية حافظ إبراهيم إن الشحنة تأتي في إطار استراتيجية الوزارة لفتح أسواق جديدة لصادرات الثروة الحيوانية وتنفيذاً لمبادرة الأمن الغذائي العربي التي أقيمت بالجزائر في نوفمبر الماضي .

ويرى خبراء ومحللون أنه في ظل انفتاح السودان على أسواق جديدة للماشية السودانية في منطقة الخليج فإن تدشين تصدير اللحوم السودانية لشمال أفريقيا خطوة مهمة لتنمية صادرات الثروة الحيوانية السودانية ولتطوير التبادل التجاري لمصلحة اقتصاد البلدين.

وقال الخبير والمحلل الاستراتيجي عبد المنعم الحاج إن تصدير اللحوم السودانية الطازجة للجزائر في شهر رمضان والمقدرة بـ٦٠ طناً يعزز السوق الجزائرية ويجعل السلع متوفرة وفي متناول الجميع.

وأضاف الحاج أن تصدير اللحوم السودانية والمعروفة بجودتها العالية تفتح فرص واسعة للمستثمرين للتعرف على إمكانات وموارد البلاد المختلفة مؤكداً أن السودان يسير على خطى حثيثة للعودة الى دوره الريادي في الساحة من خلال علاقات تكون منافعها متبادلة.

ودعا الحاج الحكومة الى ضرورة المحافظة على الثّروة الحيوانية والتي تشغل المرتبة الثانية في الاقتصاد السوداني من حيث الأهمية إذ يمتلك السودان أكثر من ١٣٠ مليون رأس من الماشية وذلك بتوفير العناية البيطرية والمراعي المناسبة حتى تستطيع المواشي أن تحصل على غذائها بشكل جيّد.

وكان نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو قد وجه في تغريدة على صفحته بقوله: “لتنهض بلادنا علينا الاهتمام بتحسين بيئة صادراتنا خاصة في مجال الثروة الحيوانية التي تمتلك منها بلادنا ميزات تفضيلية، كما يجب على المختصين في المجال وضع دراسات بمشاركة خبراء من الداخل والخارج لوضع الحلول العلمية لمواكبة العالم واكتساب ميزات تنافسية وفقاً لمعايير الجودة”.

{{{{{{{{{

تحذير من محاولات إجهاض العملية السياسية

الخرطوم: اليوم التالي

حذر المتحدث الرسمي باسم المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، جعفر حسن من محاولات تقوم بها مجموعات معارضة للعملية السياسية الحالية، وعناصر من النظام السابق لإجهاض عملية نقل السلطة للمدنيين في السودان.

وقال حسن في تصريحات إن البلاد تدخل في مرحلة جديدة، وعلى أعتاب الوصول إلى حكم مدني ديمقراطي، تم بنضال الشعب السوداني، مضيفاً أن هذا الانتصار لا يخص جهة بعينها، وإنما يخص كل الشعب السوداني، سواء مدنيين أو عسكريين. وقال حسن إن الحل يختلف عن المرات الفائتة بعد عقد الكثير من الورش والمؤتمرات، مضيفاً أن الغرض من هذه الورش هو أن يرى السودانيون أنفسهم في الاتفاق الجديد بعد مشاركتهم في صياغته.

وفي الخامس من ديسمبر الماضي وقع المكون العسكري في السودان على اتفاق إطاري سياسي مع قوى مدنية بقيادة الحرية والتغيير وقوى سياسية ومهنية أخرى، وذلك لبدء مرحلة انتقالية تستمر عامين، وتختتم بإجراء انتخابات، وانطلقت المرحلة الأخيرة من العملية السياسية بالسودان في يناير من العام الحالي.

وقالت لجنة مكونة من المدنيين والعسكريين إنها فرغت من صياغة مسودة الاتفاق النهائي لنقل السلطة، والتي ينتظر التوقيع عليها السبت المقبل توطئة لتشكيل هياكل السلطة في الحادي عشر من أبريل، وأكد المتحدث باسم العملية السياسية خالد عمر يوسف أن الترتيبات جارية لعقد ورشة مؤتمر الإصلاح الأمني والعسكري اعتباراً من الأحد حتى الأربعاء في الخرطوم، كآخر ورش ومؤتمرات المرحلة النهائية للعملية السياسية.

من جانبه قال الخبير والمحلل السياسي حاج حمد عبد الكريم في تصريح صحافي إن أطراف الاتفاق الإطاري اتفقت على توقيع الاتفاق النهائي والدستور الانتقالي وتشكيل الحكومة الجديدة في النصف الأول من أبريل، مما يعني أن الأمور تمضي نحو غاياتها برؤية واضحة، وأكد حاج حمد أن العملية السياسية الجارية حالياً أنهت أزمة استمرت لسنوات، وكادت تؤدي إلى انزلاق البلاد إلى هوة سحيقة، وأشاد الخبير بجهود نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، وثباته على موقفه الداعم للاتفاق الإطاري، وتجاوزه عن كثير من العقبات والمتاريس حتى وصل إلى هذه المراحل المتقدمة.

ونبه عبد الكريم إلى أن كثيراً من الجهات التي أشار إليها المتحدث باسم مركزي الحرية والتغيير جعفر حسن لا تريد الخير للسودان، وتسعى بشتى السبل لإقعاده وإجهاض كافة محاولات الوفاق والتوافق، لذلك تهدف لخلق الفتن وعرقلة الخطوات الداعمة لإنهاء الأزمة وتحقيق التحول الديمقراطي. وأكد حاج حمد على أهمية استكمال العملية السياسية، مشدداً على أن كل من يعارض الاتفاق ليست لديه الدراية الكافية بالعواقب الوخيمة التي تترتب على فشل العملية الحالية، وقال عبد الكريم إن العملية السياسية الجارية حالياً تعتبر الحل الأمثل لأزمات السودان، وحظيت بالقبول محلياً وإقليمياً ودولياً، وأن أية محاولات لإجهاضها أو الوقوف ضدها يعني أن كادت البلاد ستدخل في نفق مظلم يصعب الخروج منه قريباً.

{{{{{{{{

رئيس المجموعة السودانية لضحايا التعذيب زين العابدين الطيب لـ(اليوم التالي): حريصون على عدم الإفلات من العقاب لممارسي التعذيب

نطالب قوى الحرية والتغيير تصحيح المسار ومعالجة الإخفاقات

التقينا به عبر الهاتف من مقر إقامته في لاهاي إنه مؤسس ورئيس المجموعة السودانية لضحايا التعذيب زين العابدين الطيب عثمان.. والذي تحدث عن المجموعة وعلاقاتهم بالعديد مع المنظمات الخارجية ورؤيتهم للمرحلة المقبلة.

حوار: علي إبراهيم

تعتبر المجموعة السودانية لضحايا التعذيب أول منظمة في الشرق الأوسط متخصصة في مناهضة التعذيب بجميع أشكاله والعنف.. كما تعمل المجموعة على تأهيل الضحايا نفسياً وإعادتهم إلى المجتمع لأن التعذيب يؤثر تأثيراً نفسياً وجسدياً.. ومن ثم نقدم لهم العلاج العضوي ويمتد نشاطنا إلى تأهيل أسر الضحايا لأن التعذيب ينعكس سلباً على الأسرة والآن نناهض التعذيب والعنف ضد المرأة والطفل والعنف بشكل عام والعنف الأسري وعنف السلطة.

يقول زين العابدين: نتمنى أن تكون الفترة المقبلة في السودان فترة تبشير بحقوق الإنسان والحريات ونعلن عن تحريم التعذيب بجميع أشكاله في السودان.. وحالياً يرتكز عملنا على كشف الجلادين ومطاردتهم وملاحقتهم وما زلنا نساهم في مسألة التشديد على تحريم وتجريم التعذيب إقليمياً ودولياً في الأمم المتحدة.. كما أننا نشارك في جميع الفعاليات الأفريقية والعربية والدولية ونساهم في تعرية وفضح مساءل التعذيب وتجريمه وتحريمه والحد منه.

ويقول زين العابدين: حريصون على عدم الإفلات من العقاب بالنسبة لممارسي التعذيب بشكل عام.. ونتعامل مع المنظمات الشبيهة إضافة إلى إننا أعضاء في العديد من الشبكات الإقليمية والدولية ونتبادل المعلومات لمناهضة التعذيب.

وأضاف: قمنا بإجراء اتصالات بمنظمة الحقوقيين الدوليين في سويسرا واتصلنا بالاتحاد الأوروبي وأعضاء فى الكونجرس الأمريكي بمجلسيه وأطلعناهم عن ما يجري في السودان.. وأخبرناهم أن هذا يتعارض مع الاتفاقيات الدولية ويتعارض مع كثير من المواثيق وفيه إخفاق من المجتمع الدولي الذي يجلس مع هذه المجموعات وهي تقتل وتفعل ما تفعل بالشعب السوداني والاكتفاء بالإدانات وحذرنا المجتمع الدولي من أن الشعب السوداني قد يفقد الثقة في المجتمع الدولي إذا ما استمر بهذا الشكل لأنه الآن برغم القتل والقمع والإرهاب والشجب والإدانات أصبحت غير كافية.

ويرى الطيب أن مسألة التفاوض الحالية تتعارض مع القانون الدولي الإنساني ومع قوانين وأعراف حقوق الإنسان لذلك لا بد للمجتمع الدولي أن يغير سياسته تجاه هذه المسائل ولا بد أن تأخد القوى السياسية موقفاً أكثر حزماً تجاه مواطنيها.. فمن الضرورة تقييد مسألة اللقاءات ولا بد من وقف التفاوض مع من يعتدون على الثوار في التظاهرات فعلى القوى السياسية أن تعدل من إخطائها السابقة والقوى السياسية منذ أكتوبر 64 عندما سمحت للمجموعات العسكرية التي تقوم بالانقلاب وتقوض القانون وتخرق الدستور وبعد الانقلابات نفس منسوبي المؤسسة يأتوا ليكونوا جزء من المرحلة الانتقالية، بل وفي قيادتها.

وأعتقد أننا كمدنيين ساهمنا في هذه الإخفاقات وإشراك العسكريين من الانقلابين بالتالي عدم محاسبتهم هذه إشكالية منذ انقلاب عبود حتى انقلاب مجموعة البرهان لا يوجد أي قائد لانقلاب تمت محاسبته في تاريخ المؤسسة العسكرية وفي حين أنها تعتبر الانقلابات جريمة يحاسب عليها القانون.

وقال زين العابدين: نحن حقيقة نتحفظ على كثير من التصرفات غير المقبولة من قوى الحرية والتغيير والتي نتشرف بالانتماء إليها منذ مرحلة التأسيس، لكن هناك بعض التصرفات غير مبررة وغير مقبولة تتمثل في العداء الشديد تجاه ضحايا التعذيب من بعض منسوبي قوى الحرية والتغيير وكان القصد منه إبعاد منظمتين مختصتين بقضايا ضحايا التعذيب وهذا يؤكد عداء هذه الجهات لضحايا التعذيب ومناهضة التعذيب كانت المسألة في أن أسقطت أسماء المنظمتين من عضوية قوى الحرية والتغيير وهي المؤسسة الأمريكية الأفريقية لمناهضة التعذيب التي اقترحت أن تمثل منظمات المجتمع المدني في الحرية والتغيير وكان هذا المقترح من المؤسسة الأمريكية الأفريقية وحمل هذا عضوا مجلس الأمناء للمؤسسة وقتها الأستاذ فاروق أبو عيسى والدكتور أمين مكي مدني حملا المقترح من المؤسسة الأمريكية إلى قوى الحرية والتغيير وتم تسجيل المنظمتين في الحرية والتغيير وهما من المنظمات الأوائل التي وقعت على ميثاق الحرية والتغيير وفوجئنا أن الاسم سقط وبالاتصالات أكدوا أن الاسمين سقطا سهواً وستعالج أمرهما ولم يحدث ذلك وهناك تجاهل في عدم الردود على المخاطبات ما يؤكد الخلل المؤسساتي وهذا يعتبر إخفاقاً كبيراً جداً في جسم يطرح نفسه أنموذج للديمقراطية والمدنية تماماً، والمسألة تعقدت وتكررت في مسألة الاتفاق الإطاري وظهرت منظمات وليدة لم يكن لديها حضور ولا فعاليات.

المجموعة السودانية لضحايا التعذيب تأسست عام 1993 وهي تعمل على فضح وأيضاً المؤسسة الأمريكية الأفريقية لضحايا التعذيب تأسست منذ العام 1995 وكان لها فعاليات وكان لهم دور كبير لفضح نظام الجبهة وكان لديهم الدور الأكبر في كشف الممارسات الخارجة عن القانون للمجتمع الدولي ولكن للأسف هذا التصرف غير مقبول والمؤسف جداً تلازم هذا الفعل مع انضمام بعض التنظيمات وبعض منسوبيها ساهموا في تعذيب كثير من الضحايا من ضمنهم قيادات سياسية وهذا يشكل خللاً يصل لمرحلة الردة عن المبادئ ومسألة الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان لا يمكن أن تعزل الضحايا من التوقيع على الاتفاق الإطاري وتعزلهم عن انتمائهم لقوى الحرية والتغيير وتفتح الباب لمجموعات ساهمت في الانتهاكات والتعذيب والقتل هنا لابد من وقفة لذلك نحن نتعامل بمبدئية وندافع عن مبادئ آمنّا بها ولا بد من تنفيذها، لذلك نحن نطالب قوى الحرية والتغيير تصحيح المسار والرجوع عن هذه الإخفقات وعلى القوى السياسية المؤمنة بالديموقراطية والمدنية العمل في جبهة موحدة في اتجاه تصحيح هذا المسار.

والنقطة الأهم في هذا المجال مسألة الضمانات لأي شخص أجرم أو ساهم في الجريمة مسألة الإفلات من العقاب والمحاسبة أمر محسوم تماماً، ونحذر القيادات ومنسوبي كل الأجسام أن أي تدخل في هذه المسألة دفاعاً عن أي مرتكب لجرم سيحرق نفسه والجهة التي ينتمي لها لدى المجتمع الدولي والشعب السوداني من قبل لذلك نحن حريصين على محاسبة أي شخص ساهم في أي جريمة ولن نتسامح في هذه المسألة ونريد أن نوضح في هذه الجزئية ونؤكد أن هذه الجرائم لن ولم تسقط بالتقادم وأن مسألة الإفلات من العقاب لن تتكرر.


لمتابعة أخبارنا انضم إلى مجموعتنا في الواتساب
انضم الينا في الواتساب