“اقحام الجيش في مسائل لاصلة له بها”.. الخارجية السودانية تعبر عن رفضها للاتهامات “الباطلة” التي تضمنها بيان الخارجية الأميركية

بورتسودان: اليوم التالي

عبرت وزارة الخارجية السودانية، عن استغرابها ورفضها للاتهامات الباطلة التي تضمنها بيان وزارة الخارجية الأميركية، ضد القوات المسلحة وحكومة السودان فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية والأنشطة المدنية.

وأشارت إلى أن البيان تجنب إصدار إدانة صريحة وواضحة وحصرية ضد المليشيا الإرهابية المسؤولة عن جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والعنف الجنسي والجرائم ضد الإنسانية في السودان، وهو ما أقرته الإدارة والمؤسسة التشريعية بالولايات المتحدة نفسها، وسعى بطريقة متعسفة لتوزيع الإدانة، بإقحام القوات المسلحة السودانية، الجيش الوطني المسنود بكامل الشعب السوداني، في مسائل لا صلة لها بها.

وأكدت أن البيان الأمريكي تجاهل حقيقة أن الحدود السودانية التشادية، التي تنتشر فيها المليشيا الإرهابية، هي المعبر الأساسي للأسلحة والمعدات التي تستخدمها الميليشيا لقتل الشعب السوداني وارتكاب كل الفظائع المعروفة عنها، وقد وثقت ذلك جهات محايدة عديدة على رأسها فريق خبراء الأمم المتحدة المستقلين لمراقبة القرار 1591، وقنوات التلفزة وكبريات الصحف الأميركية.

وأضافت “مع أن البيان تضمن أن المليشيا تنهب البيوت والأسواق ومستودعات المساعدات الغذائية في المناطق التي تسيطر عليها، فإنه يلوم القوات المسلحة على عدم وصول المساعدات إلى تلك المناطق، كما أنه أقحم القوات المسلحة في موضوع قطع شبكات الاتصال وهو أمر تتحمله المبليشيا الإرهابية وحدها.

وعلى عكس ما ورد في البيان فقد قدمت الحكومة السودانية كل الدعم والإسناد لشركات الاتصال لاستئناف خدماتها بإقامة مشغلات جديدة بدلاً عن تلك التي خربتها الميليشيا.

وقالت الخارجية إنه بالرغم أن البيان أشار إلى الانتشار الواسع للاغتصاب والتنكيل بالمدنيين، إلا أنه لم يحدد المسؤول عن تلك الجرائم وهي المليشيا الإرهابية.

وأضافت “فمن المؤسف أن يخلو البيان من أي إشارة للفظائع الأخيرة للميليشيا ضد القرويين العزل في ولايات الجزيرة وسنار وجنوب كردفان ومعسكرات النازحين في شمال دارفور، والحصار الذي تفرضه على مدينة طابت، وذلك الذي فرضته على منطقة الفتيحاب بأمدرمان على مدى عشرة شهور، ولم يرفع إلا بعد هزيمة المليشيا على يد القوات المسلحة الأسبوع الماضي.

وقالت إن عودة الحياة الطبيعية إلى مناطق أمدرمان بعد طرد المليشيا منها، والاحتفالات الشعبية التلقائية بانتصار القوات المسلحة يوضح مع من يقف الشعب السوداني ومن المسؤول عن تعطيل الأنشطة العادية للمواطنين.