في مقدمتها المدرعة البشير إقعاد دفاعي بأمر غربي

ترجمة: إنصاف العوض
قالت صحيفة ميليتري ووتش الأمريكية في تقرير بعنوان كيف تمكنت مدرعة البشير السودانية من سحق المدرعة الأوكرانية t-72s خلال الاشتباكات -الجبش الأخطر في أفريقيا.
وقالت الصحيفة خلال إدارة الرئيس الأسبق عمر البشير، القائد الميداني السابق الذي وصل إلى السلطة في عام 1989 ظهرت جمهورية السودان على مدار الـ25 عاماً التي تلت ذلك كقوة صناعية عسكرية رائدة في أفريقيا تمتلك ثالث أكبر قطاع دفاع في القارة يستند في المقام الأول على المؤسسة الصناعية العسكرية التي تديرها الدولة.
تفوق إقليمي
وأضافت: كانت البلاد مصدراً مهماً لتصدير الأسلحة لجميع أنحاء أفريقيا والشرق الأوسط، في حين أن قواتها المسلحة الخاصة ومن خلال عمليات امتلاك الأسلحة في المقام الأول من روسيا وبروكسل أصبحت من بين أفضل جيوش القارة تدريباً وتسليحاً ولعل أبرز الأمثلة على ذلك أن أصبح سلاح الجو السوداني ضمن أقوى أسلحة الجو الأفريقية الى جانب كل من الجزائر والمغرب وجنوب إفريقيا لنشر الرادارات الجوية المضادة للصواريخ وعلى الرغم من أن معظم الأسلحة الأجنبية التي يمتلكها جاءت في المقام الأول من الاتحاد السوفيتي السابق، إلا أن قطاع الدفاع السوداني يعتمد بشكل أساسي على الدعم الصيني لتصنيع أبرز وأحدث منتجاته والمتمثلة في مدرعة البشير بوصفها دبابة المعركة الرئيسية، كونها أختاً للنوع 96 الذي أنتجته الصين، ثم تم تطويرهما معاً بعد ذلك على أساس تصميم النوع 85.
مركز صناعي
وتم تطوير النوع 96 لجلب الوحدات المدرعة لجيش التحرير الصيني الى مستوى مماثل كأحدث درع سوفيتي وغربي، ودخلت الخدمة لأول مرة في عام 1997. وهي بمثابة نظير أخف وأرخص للنوع 99A – وهو دبابة تعتبر من بين الأبرز عالمياً والمخصصة لوحدات النخبة، إن إمكانيات النوع 96 يمكن مقارنتها مع T-72/90 الروسية حيث تستخدم كلاهما مسدس 125 ملم ومحاذاة تلقائية، مما يسمح لهما بالعمل مع ثلاثة طواقم فقط بدلاً عن أربعة، وباعتباره أكبر شريك تجاري للصين في أفريقيا كان السودان العميل الوحيد لتصدير النوع 96 أو مشتقاته، حيث تم تجميعها في البلاد بموجب ترخيص يشير إلى أنه واحد من العديد من العملاء الذين حصلوا على حزم مماثلة من قبل شركة الدفاع الصينية نورينكو. وعلى الرغم من الشكوك التي أثيرت فيما يتعلق بأداء دروع الجيل الثالث الصيني، وكذلك ما إذا كانت تلك التي صنعت في السودان تتطابق مع النسخ الأصلية، فقد أثبتت مدرعة البشير التي تم إنتاجها فى الأعوام 2006 – 2007 قدرتها على القتال ضد القوات الجنوب سودانية.
المدرعة البشير
ومثلت المعارك بين السودانين أحد الاشتباكات القليلة بين الدبابات الصينية والروسية عقب الاشتباكات في حرب إيران والعراق التي أثبتت أن الجيش الإيراني مجهز بمنصات صينية أقل قدرة على مواجهة غزو عراقي يقوده T-72S و T- 62S.
وفي عام 2012، نشر جنوب السودان دبابات T-72AV متزامناً بتدريب مصاحب لأطقمه عبر أوكرانيا، وبالرغم من أن هذه الأسلحة تعتبر أكثر سحقاً من أسلحة حقبة الحرب الباردة ذات الدبابات من نوع 59 والتي اعتمد عليها السودان سابقاً فقد تم سحقها من قبل المدرعة البشير وخلال الاشتباكات مع طراز T-72AVsتمكنت المدرعة البشير من تدمير أربع دبابات بينما أصيبت اثنتان منهما بأضرار شديدة، في حين لم تتعرض مدرعات البشير إلى أي خسائر أو أضرار جسيمة، كان هذا إلى حدٍ كبير لأن T-72AV كانت تمتلك متغيرات أقل قدرة، وأكثر قدرة بقليل من تلك الموجودة في أيدي العراق الأمر الذي جعله يعاني من خسائر هائلة في حرب الخليج.
وكانت الضوابط الحديثة للحريق بما في ذلك الرصاص التلقائي لزيادة الدقة ومكثفات الجيل الثالث، وكذلك الوصول إلى جولات الاختراق الأكثر حداثة، مزايا رئيسية للبشير، وكانت الدبابة في ذلك الوقت الأكثر قدرة على الإطلاق والتي قامت الصين بتصديرها ولا تزال حتى اليوم الأكثر فعالية في الجيش السوداني في وقت لا تزال فيه اختلافاتها عن النوع 96 الأصلي المتبقي غير معروفة.
ومثل السودان لسنوات الدول الأفريقية والعربية بوصفه الدولة الوحيدة التي تنتج دبابات المعارك الرئيسية، على الرغم من أن وضع البشير في الإنتاج لم يكن مؤكداً منذ الإطاحة بالحكومة السودانية في انقلاب مدعوم من قبل الغرب في أبريل 2019. شهد على إثرها ضغوطًا كبيرة من العواصم الغربية لتجريد القوات المسلحة من أصولها الصناعية، وتم حذف موقع المبيعات الخارجية لمنظومة الصناعات الدفاعية من شبكة الإنترنت بعد ذلك بفترة وجيزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.