*( حسب رؤيتهم )*

الطاهر ساتي – اليوم التالي

 

:: برئاسة حمدوك، صمود يعرض رؤيته لوقف الحـرب للبرلمان الهولندي، وليس في الأمر مايُدهش.. فالشاهد منذ أن غدر آل دقلو بالشعب والجيش أصبح حال نشطاء المرحلة كالغبي الذي أضاع مفتاح خزانته في غرفة مظلمة وخرج يبحث عنها تحت أعمدة كهرباء الشوارع..!!

 

:: لقد تناسوا أن الحرب التي تصطلي بها بلادنا – باعتراف حميدتي – سببها لإتفاق الإطاري الذي إبتكره نشطاء المرحلة برعاية فولكر، فأية رؤية للسلام بعرضون؟..هل هي ذات الرؤية الأنانية المسماة بالإغراق، والتي أقصت القوى الوطنية من المشاركة في الإطاري..؟؟

 

:: أم هي ذات الرؤية التي رفضتها قوى الثورة المؤثرة، والتي منها الشيوعي والبعث و لجان المقاومة وغيرها ؟، أم هي الرؤية التي أوعزت للدعم السريع بالبقاء موازياً للجيش لما لا تقل عن (10 سنوات).؟، وهل هي رؤية وطنية أم رؤية أبوظبي؟، وهل لمن صنع الحرب رؤية لصناعة السلام ..؟؟

 

:: فالعقلية المراهقة التي أفسدت مناخ الفترة الإنتقالية غير مؤهلة لحل الأزمات وطرح الرؤى والحلول التوافقية..وكان المؤمل أن ينجضوا بعد الحرب، ويتعلموا من دروسها المؤلمة، ويتحلوا بقيم وأخلاق (أولاد البلد)، ولكن من شب على أحضان الأجانب شاب عليها..!!

 

:: لم يتفقدوا معسكر نزوح ولا موقع لجوء، ولم يستمعوا لشكوى نازح دمرت راجمات أوغاد دقلو منزله؛ و لم يمسحوا دمعة لاجئة اغتصب انذال دقلو بناتها؛ ولم يتفقدوا شيخاً نهب لصوص دقلو حصاد عمره، ولم يواسوا أٌسرة في فقد شهيدها، ولم يُظهروا وفاءً لجريح يتألم ..!!

 

:: هربوا و إرتموا في أحضان الكفيل .. يتجولون، ليس من أجل السلام، بل بحثاً عن موطئ قدم لأنفسهم – ومصالح كفيلهم – في سودان ما بعد الحرب..هم يعلمون بأن المشيخة التي هم في حُضنها هي من أطالت أمد الحرب، فليقدموا رؤية تكف بها يدها عن بلادنا لتتوقف الحرب، إن كانوا شُجعاناً ..!!

 

:: وقبل تحرير الخرطوم، رفضوا عرض رؤيتهم لمجلس السيادة في بورتسودان، و إشترطوا عرضها في الخرطوم التي كان تحريرها مستحيلاً (حسب رؤيتهم)..وتم التحرير بفضل الله ثم تضحيات أبرار السودان وأخياره، ولم يذهبوا إليها برؤيتهم، لأن هولندا أقرب – إلي وجدانهم – من بلادهم ..!!

 

:: والبؤساء لم يذهبوا لبرلمان هولندا فحسب، بل ذهبوا لرئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أيضاً، وذلك تحريضه على قوات الشعب المسلحة بزعم استخدامها لأسلحة كيميائية في مواجهة (جنجويد الكفيل)..وهذا ما لم يفعله الكفيل و لا زعيم الجنجويد، فالأذلاء تطوعوا به ..!!


لمتابعة أخبارنا انضم إلى مجموعتنا في الواتساب
انضم الينا في الواتساب