المحقق – هاله حمزه – اليوم التالي
أكد خبراء إقتصاديون لـ”المحقق” خلو أداء حكومة الأمل وهي تقترب من نهاية عامها الأول من أي إنجازات ملموسة، وعزوا ذلك لإستمرار الحرب .
وقال عضو غرفة المصدرين مهند عوض لــ”المحقق” إن الأداء ظل دون مستوى الأزمة وأن الحكومة ركزت على آليات التحصيل كالجبايات، وحظر استيراد بعض السلع، وتطبيق نظام الإفصاح المسبق للجمارك (ACD)، وتطبيق برنامج منصة بلدنا، وهي في معظمها آليات لضبط التحصيل والمراقبة وزيادة إحكام الدولة على الإيرادات، بدلاً من أن تركز على خطة نهوض اقتصادي حقيقي، مشيراً إلى أن جذور الأزمة التي كان يجب منحها الأولوية تتمثل في زيادة الإنتاج، وتعزيز الصادرات، وتشجيع الاستثمار، ومنح التمويل للمنتجين.
وأوضح مهند عوض أن الحكومة أهملت وضع وتطبيق سياسات دعم تحفّز المنتجين على العودة بقوة، ما يعتبر خللاً جوهرياً، أسهم في تأخر تعافي الاقتصاد السوداني، حيث كان من المفترض أن تقود الزراعة عملية التعافي عبر الإنتاج والتصدير وتوفير النقد الأجنبي.
من جهته أكد المحلل الاقتصادي د.الفاتح عثمان صعوبة تقييم أداء حكومة الأمل في ظل الحرب التي تلقي بظلالها على البلاد، معتبراً أن مجرد إرجاع العاصمة من بورتسودان للخرطوم تم تقييمه بأنه انجاز كبير، لهذا فإن انجازات الحكومة هي المحافظة على استمرار الدولة السودانية في أداء واجباتها كتوفير الخدمات الأساسية .
وقال المحلل الاقتصادي د.كمال كرار لــ”المحقق” إن حكومة الأمل لم تتمكن من تحقيق أي إنجازات تذكر بسبب إستمرار الحرب والتي أعاقت تصديها للتحديات الاقتصادية، حيث استمرت المعاناة من التضخم وغلاء الأسعار ونقص الأجور الحقيقية وغيرها من مظاهر الأزمة الاقتصادية، كما لم تتخذ أي خطوات لإعادة الإعمار أو تهيئة البيئة للعودة إلى البلاد.
وقال الخبير المصرفي وليد دليل لــ”المحقق”: إن حكومة الأمل واجهت خلال العام الأول بنية تحتية مدمرة بسبب الحرب، معتبراً أن من أبرز الإجراءات التي اتبعتها هي سياسة إدارة الأزمات والتقشف لضمان استمرار الحد الأدنى من مظاهر الدولة، وأن جهودها تركزت في مسارين:
القطاع المصرفي والنقدي وتفعيل الدفع الإلكتروني حيث قادت الحكومة بالتنسيق مع بنك السودان المركزي حملة مرنة لتشغيل وتطوير التطبيقات البنكية الإلكترونية لتداول الأموال وشراء المستلزمات وتلقي التحويلات من المغتربين، متجاوزةً أزمة النقد الورقي .
كما اتخذت إجراءات صارمة للحد من المضاربة بالعملة في السوق الموازية، ومحاولة حصر التعاملات المالية عبر القنوات الرسمية في الولايات والمدن الآمنة.
وأبان دليل أن الحكومة طبقت شعار التقشف من خلال دمج الوزارات وتقليص الإنفاق الحكومي غير الضروري وتوجيه الموارد المتاحة نحو الأمن، الصحة، وإغاثة النازحين .