شبكة أطباء السودان: تصفية أكثر من 25 مدني في “أم بادر” على أساس إثني يمثل جريمة مروعة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني

اليوم التالي – وكالات

تدين شبكة أطباء السودان بأشد العبارات ما أظهره مقطع مصور متداول يوثق قيام عناصر تتبع لقوات الدعم السريع بتصفية أكثر من 25 مدني في منطقة “أم بادر” بولاية شمال كردفان، في مشهد صادم يكشف حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في مناطق تلك القوات . وتزداد خطورة هذه الجريمة مع ظهور مؤشرات على أن عمليات القتل تمت على أساس إثني وبذرائع تتعلق باتهام الضحايا بالانحياز أو الاصطفاف إلى جانب القوات المسلحة.
تؤكد الشبكة أن تصفية المدنيين خارج نطاق القانون تمثل جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان، ولا يمكن تبريرها بأي ظروف أو مبررات عسكرية. كما أن استهداف الأشخاص على أساس انتمائهم الإثني أو الاجتماعي أو بسبب اتهامات غير مثبتة يشكل سلوكًا خطيرًا يهدد السلم المجتمعي ويؤجج خطاب الكراهية والعنف.
وترى شبكة أطباء السودان أن توثيق مرتكبي هذه الجريمة لأفعالهم ونشرها أو التباهي بها يعكس مستوى مقلقًا من الاستهانة بحياة المدنيين وبمبادئ المساءلة والعدالة، ويؤكد الحاجة الملحة إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها المدنيون في مناطق النزاع.
تطالب شبكة أطباء السودان الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والآليات الدولية المختصة بفتح تحقيق مستقل وشفاف حول هذه الجريمة، والعمل على تحديد المسؤولين عنها والاعلان عن ذلك دون مواربة، لضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين من العقاب، بما يحقق العدالة للضحايا ويحفظ حقوقهم.