عطبرة – اليوم التالي
عقدت الآلية الوطنية لحقوق الإنسان، امس ورشة تشاورية موسعة بولاية نهر النيل برعاية والي الولاية السيد محمد البدوي عبد الماجد ، حيث تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة الطوافات الولائية الرامية إلى إعداد التقرير الوطني الرابع لآلية الاستعراض الدوري الشامل.
وشهدت الورشة حضوراً رفيع المستوى، تقدمه رئيس الجهاز القضائي، ورئيس النيابة العامة، ورئيس الإدارة القانونية بالولاية مولانا عوض محمد حسين، إلى جانب السادة المديرين التنفيذيين للمحليات، وأعضاء اللجنة الأمنية، وممثلي السلطة القضائية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب والي نهر النيل بوفد الآلية الوطنية، مؤكداً أن هذه الورشة تمثل جسراً حيوياً للتواصل بين الولاية والآلية المركزية، وخطوة أساسية لبناء تقرير وطني دقيق يرسخ دعائم حقوق الإنسان.
وأوضح الوالي أن الورشة تهدف إلى تعزيز التنسيق، وتوسيع قاعدة الشورى، وتبادل المعلومات للوقوف على الاحتياجات الفعلية والتحديات التي تواجه الولاية.
وأشار سيادته إلى أن تداعيات الحرب الراهنة أفرزت مشكلات ناتجة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مما يُحتم على أجهزة الدولة تفعيل الأداء الفعلي لآليات حقوق الإنسان لبلوغ مرافئ العدالة، معرباً عن أمله في أن تخرج الورشة بتوصيات قيمة تعكس الواقع بكل شفافية.
من جهته أعرب مولانا ياسر سيد أحمد، مقرر الآلية الوطنية لحقوق الإنسان ورئيس إدارة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بوزارة العدل (رئيس اللجنة المشكلة لإعداد التقرير الوطني الرابع)، عن شكره لوالي نهر النيل وحكومته على حفاوة الاستقبال والتنظيم المتميز. وأشاد بالجهود الاستثنائية التي تبذلها الولاية في إيواء الوافدين وتقديم الدعم اللازم لهم خلال فترة الحرب.
وشدد مولانا ياسر على الأهمية البالغة لهذه الورشة التي تنعقد في ظل عدوان غاشم خلف مآسي وانتهاكات غير مسبوقة، مضيفاً كان لزاماً علينا توثيق هذه الانتهاكات بمهنية واحترافية عالية، حفظاً للتاريخ، ولتكون عبرة للأجيال القادمة، ودعماً لمساعي الدولة في المطالبة بجبر ما يمكن جبره من الضرر الواقع على الضحايا”.
كما أكد على ضرورة تأسيس فرعية للآلية بالولاية لضمان التواصل المستدام مع المركز، بما يعين حكومة الولاية على حماية حقوق الإنسان، تنفيذاً لمقررات مؤتمر العدل المنعقد بكسلا في نوفمبر الماضي، وتماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للدولة. ووصف الورشة بأنها منصة متفردة ومتميزة لنشر ثقافة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وسانحة للتفاكر مع أصحاب المصلحة الحقيقيين في مختلف مستويات الحكم.
وفي ذات السياق ثمّن مولانا عوض محمد حسين، رئيس الإدارة القانونية بولاية نهر النيل، رعاية الوالي للورشة وحرصه على إنجاحها،مؤكدا أن هذه الفعالية تأتي في وقت دقيق تشتد فيه الحاجة لجمع الشمل، وتعزيز أواصر التعاون وآليات العمل المشترك بين المركز والولايات خدمة للعدالة وبسطاً لسيادة حكم القانون.
وأشار إلى أن ولاية نهر النيل دأبت دائماً على استضافة مثل هذه الفعاليات الوطنية الأصيلة التي تهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان، مؤكداً أن التوصيات المرتقبة للورشة ستشكل مادة ثرية وحجر الزاوية في إعداد التقرير الوطني الرابع.