اليوم التالي – دنقلا
شهد والي الولاية الشمالية الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، اليوم بدنقلا تدشين محفظة تمويل الطاقة الشمسية ومدخلات الإنتاج الزراعي، برأسمال قدره 15 مليار جنيه، بمشاركة خمسة مصارف شملت بنك الخرطوم، بنك التضامن الإسلامي، البنك الزراعي، بنك المزارع، وبنك النيل، وذلك في إطار دعم القطاع الزراعي وتعزيز الإنتاج بالولاية.
وأكد الوالي في كلمته خلال الاحتفال أن تدشين المحفظة يمثل مؤشراً إيجابياً على تعافي النظام المصرفي في السودان، مشيراً إلى أن تعافي الاقتصاد الوطني يُعد جزءاً من معركة الكرامة، وأن دعم القطاعات الإنتاجية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح أن تدشين المحفظة يأتي في وقت تستهدف فيه الولاية الشمالية زراعة مليون ومائتي ألف فدان خلال الموسم الشتوي، من بينها 320 ألف فدان لزراعة القمح، مؤكداً أن المحفظة تمثل نقطة انطلاق مهمة للإسهام في تحقيق الأمن الغذائي القومي، مع الاهتمام بدعم صغار المنتجين وتمكينهم من زيادة الإنتاج.
من جانبه، أوضح مدير بنك السودان المركزي فرع دنقلا، الدكتور يوسف عثمان أن تدشين المحفظة يؤكد تعافي القطاع المصرفي وعودته إلى تمويل القطاعات الإنتاجية، مبيناً أن المحفظة تستهدف الإسهام في تحقيق الأهداف الكلية للاقتصاد الوطني، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، وزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أن المحفظة ستدعم خطة الولاية للموسم الشتوي، داعياً المصارف الأخرى غير المشاركة إلى الانضمام للمحفظة، بما يسهم في توسيع نطاقها وتعزيز قدرتها على تمويل المشروعات الزراعية والإنتاجية.
بدوره، أكد ممثل بنك الخرطوم التجاني كرامة أن تدشين محفظة تمويل الطاقة الشمسية ومدخلات الإنتاج الزراعي من الولاية الشمالية يأتي لما تتمتع به من إمكانات إنتاجية كبيرة، لافتاً إلى أن المحفظة تمثل بداية حقيقية لدعم صغار المنتجين، وتنمية القطاع الزراعي وتطويره، والإسهام في جهود إعادة الإعمار.
من جهته، وصف ممثل وكالة ضمان التمويل الأصغر، راشد عبد الله تدشين المحفظة بالخطوة المهمة نحو تمويل الفئات المستهدفة ودعم المنتجين وتحسين سبل كسب العيش، معرباً عن تطلعه إلى إقامة مزيد من الشراكات في مجال الشمول المالي، بما يدعم جهود النهضة الاقتصادية والاجتماعية.
وفي السياق، أشار الأمين العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، البروفيسور إبراهيم آدم الدخيري إلى الدور الذي تضطلع به المنظمة باعتبارها إحدى ركائز العمل العربي المشترك لتحقيق التكامل الزراعي العربي، موضحاً أن استراتيجية التنمية الزراعية تستهدف إحداث التحول في النظم الزراعية نحو مزيد من الكفاءة، بما يعزز الإنتاجية ويدعم مسارات التنمية الزراعية المستدامة.