بروفايل رياضي: أيمن مبارك يختصر الطريق بأقصر رحلة في التأريخ لرئاسة نادي المريخ

 

 

حافظ محمد أحمد

 

اختصر أيمن مبارك الخضر، الطريق سريعاً، وصعد لرئاسة نادي المريخ، وعلى نحو مفاجئ، بعد ظهوره في الواجهة مؤخراً، و قدمته لجنة الانتخابات بالنادي مفاجأة سارة للجماهير، بتنصيبه رئيساً مؤقتاً للنادي، عبر لجنة تسيير بمهام محددة، لتضع حداً للصراع والهزال الإداري الذي سيطر على النادي في السنوات الأخيرة.

مسيرة أيمن مبارك الشهير ب(أبجيبين) الإدارية كانت عامرة بالنجاحات، وهو ما يرشحه لتقديم تجربة مختلفة.

والغريب أن أيمن بدأ علاقته بالرياضة من المدرجات بعدما كان قائداً للمشجعين في مدرسة الحارة 13 المتوسطة في العام 1990، في الكرة الطائرة وكرة القدم، وتواجد حينها مدافع المريخ السابق حاتم محمد أحمد على رأس نجوم الكرة الطائرة، فيما كان أمير كاريكا النجم السابق للفرقة الحمراء قائداً لفريق كرة القدم منذ السنة الثانية للمرحلة المتوسط، وارتبط معهما بعلاقة صداقة قوية ما تزال متواصلة.

 

هدايا قيمة ورد سريع

 

لم يستهلك أيمن مبارك وقتاً طويلاً وصعد للقمة سريعاً جداً، ودخل قلوب جماهير المريخ من أوسع الأبواب، عندما تمكن في وقت قياسي من وضع حد لهاجس إعادة قيد كبار نجوم الفريق مطلقي السراح، فجدد لمجموعة كبيرة من اللاعبين محافظاً على قوام الفريق، فكان صنيعه بمثابة دخول لقلوب الجماهير التي ردت له الدين سريعاً بعد أن تصدرت صورته الوسائط الاجتماعية.

 

مفاجأة مذهلة..وصعود سريع للواجهة

 

وتفاجأ الجميع بإعلان لجنة تسيير عوضاً عن لجنة تسيير انتهت فترتها وقادها حازم مصطفى، خلت تماماً من الإشراقات، وانتهت بسيناريو هو الأسوأ بتسجيل مسرب، كان بمثابة وضع حد لعلاقته بجماهير المريخ مثيراً جدلاً كبيراً، وبعد اجتماعين للجنة الانتخابات انفض السامر عن إعلان لجنة تسيير بقيادة أيمن مبارك.

البداية من مدرجات الدراسة

درس أيمن مبارك الخضر المراحل الدراسية بمدرسة الثورة الحارة 13، وكان دفعته حارس مرمى الخرطوم 3 السابق وليد عبد الرجال الذي اعتزل باكراً، فيما سبقه في ذات المدرسة نجما المريخ حاتم محمد أحمد وأمير كاريكا، ودرس معهم في ذات الفصل الدراسي شقيقه الأكبر نور الدين، فربطته علاقة قوية ما تزال مستمرة، وكان حاتم تحديداً أحد أفضل لاعبي الكرة الطائرة بالمدراس، ونال عدداً من البطولات، كما كان نجماً بارزاً ومدافعاً متميزاً في فريق المدرسة، ووجد حاتم تشجيعاً كبيراً من المدير الرياضي بالمدرسة الأستاذ عمر الريح، وساهم الاستاذ هاشم عبد الباسط في تسجيله لأشبال المريخ، وتفوق عليه أمير كاريكا الذي كان يتقلد شارة قيادة الفريق منذ الصف الثاني، في وجود لاعبين سبقوه في الصف الثالث، فيما كان أمير ينشط بالدرجة الثالثة وهو في سن صغيرة للغاية، ساعدته نشأته وسط أسرة رياضية من الدرجة الأولى.

وكان أيمن قائداً للمشجعين بالمدرسة، ومعروف بين زملائه، بحبه وشقفه بقيادة التشجيع، وكان يلفت الأنظار بأهازيج مختلفة يبرع فيها، فكانت بدايته الحقيقية، كما كان معروفاً بحبه للمريخ.

 

دعم سابق بلا ظهور إعالمي

 

وإذا كان قيد كبار نجوم المريخ قد تم في العلن وأمام الكاميرات؛ في وضع طبيعي، بالنظر لأهمية الحدث، فإن أيمن قدم مساهمات في أوقات سابقة، وساهم في معسكر مروي، بجانب بعض المساهمات بعيداً تماماً عن الأضواء، وهو ما يكشف موقفه الداعم بلا مزايدات، أو مطامع.

علاقات قوية وشخصية مرنة

يتميز أيمن مبارك بعلاقات داخلية وخارجية واسعة، ويتميز بشخصية مرنة، وهو مواكب للأحداث، ويعرف تماماً كيف ينتقي من يعمل معه، مبارك بعيد تماماً من العناد، وهو يمثل الشخصية الإدارية المفقودة في المريخ بعد مغادرة جمال الوالي، أحد أفضل رؤساء المريخ.

عربون محبة لجماهير المريخ

بفضل تجرده وإخلاصه للمريخ؛ تمكن أيمن مبارك من المحافظة على قوام المريخ، وعناصره الأساسية التي كادت تتسرب كما تسرب أفضل اللاعبين في السنوات الأخيرة، ووجد الهلال ضالته في مجلس إدارة نادي المريخ واجتهد في ترميم صفوفه مستغلاً الضعف الشديد لمجلس المريخ، قبل أن يتمكن أبجيبين من إعادة الأمور لنصابها الصحيح، ويتمكن من إقناع اللاعبين مطلقي السراح ويمدد تعاقدهم، فقدم للجماهير ما يشير إلى أنه يستطيع تقديم الكثير.

 

استعداد لدعم بلا حدود

 

أعلن أيمن مبارك أن دعمه للمريخ لن يتوقف، مبيناً أن ما قدمه لا يمثل إلا نذراً يسيراً لعطاء قادم وبلا حدود، مؤكداً أن جماهير المريخ تستحق، مؤمناً على أن المريخ ينبغي أن يكون دائماً في القمة، واعداً بالمزيد، مؤكداً أن دعمه للنادي لا يرتبط بمصالح، متمنياً أن يتمكن من خدمة النادي الذي يحب.

نجاحات في الأعمال الخاصة

حقق أيمن مبارك الخضر نجاحاً كبيراً في أعماله الخاصة التي يديرها بتميز تام، وهو ما يغري بتحقيق نجاحات مماثلة في إدارة نادي المريخ، لتكون الفترة المؤقتة دائمة بحسب ما سيقدمه من عمل متميز في الفترة المقبلة.

 

 

كاريكا شهادتي في أيمن مجروحة

 

وكشف أمير كاريكا، أن أيمن مؤهل لإدارة نادي المريخ، مبيناً أن شهادته في أيمن مجروحة، من واقع العلاقة القوية التي تربطه به، مشيراً إلى أن أيمن معروف أنه إداري ناجح ومنذ وقت مبكر، وبرهن على ذلك بنجاحه في إدارة أعماله، بكفاءة كبيرة وهو في سن صغيرة، مشيراً إلى أن أيمن يملك شخصية مرنة، تشير إلى أنه يستطيع إدارة نادي المريخ.

 

بداية صحيحة

 

بدأ أيمن مبارك مهمته في رئاسة نادي المريخ كأفضل ما يكون؛ عندما سجل زيارات لرموز المريخ، فكانت البداية بالرئيس التأريخي للنادي، عصام الحاج عثمان، فيما كان حديثه لنجوم الفريق دليلاً دامغاً على إمكانات إدارية كبيرة، و أصدر قراراً سريعاً باستمرار تكليف رئيس بعثة الفريق إلى مدينة الأبيض تفادياً للخلل، وحتى لا يخل بالترتيبات الإدارية للجنة التسيير السابقة.

نجوم المريخ يؤكدون الرد في الملعب

تعهد نجوم المريخ على رد الدين لأيمن مبارك، بعد أن حرص على تقييمهم على نحو يليق بإمكاناتهم الكبيرة، فبعد أن تسابقوا في تقديم الشكر له، وإرساله للطمأنينة لبقية اللاعبين، بأن المريخ يستطيع المحافظة على أبنائه، لتكون مباراة الفريق أمام الأهلي طرابلس الليبي بمثابة البداية الحقيقية للمريخ في عهده الجديد.

تواضع تام وقدرة مدهشة على التعامل

يتميز أيمن مبارك بالتواضع والأدب وحسن الخلق، وببساطة شديدة، والقدرة المدهشة على التعامل، ومساعدة الآخرين كما أنه معطاء، لا يبخل بالمال على المحتاجين، ويكفى ما قدمه خلال فترة وجيزة، عندما تصدى لأصعب مهمة، وأعاد قيد كل اللاعبين مطلقي السراح، مقدماً عربون محبة، فكان رد الدين سريعاً من الجماهير، فنصبته رئيساً، قبل أن تحول لجنة الانتخابات أحلام الجماهير لواقع وتعيد الكرة مجدداً في ملعب المبارك، آملين أن يقود سفينة الأحمر نحو شواطئ آمنة.