-
الخرطوم – اليوم التالي
أقرّ شاهدُ الاتّهام الأول في قضية مدبّري إنقلاب يونيو “1989” الفريق عبد الرحمن سعيد عبد الرحمن صالح نائب رئيس هيئة الأركان للعمليات للقوات المسلحة قبل الانقلاب ،أقرّ أن الفترة “1987-1988” تُعتبر أخطر فترة مرّت على القوّات المسلّحة، وأن تلك الفترة شهدت (ململة) شديدة وسط الضباط لعدم وجود السلاح والذخيرة نسبة لقصور القيادة العامة فيما يخص الجيش، وقال إن الفريق أول فتحي أحمد علي القائد العام وقتها دعا لاجتماع للضباط لرتبة عقيد فما فوق، والذين قرّروا رفع مذكرة لوزير الدفاع والسلطة التنفيذية لتوفير السلاح والذخيرة والدعم اللوجستي، وقررت المجموعة أن تعطيَ السلطة فترة أسبوع للرّد الى تلك المذكرة
وأوضح الفريق عبد الرحمن سعيد في أقواله أمام محكمة مدبّرى إنقلاب يونيو 1989 في جِلستها اليوم”الثلاثاء “برئاسة القاضي حسين الجاك الشيخ قاضي المحكمة العليا، وأن محطّات تابعة للقوّات المسلّحة في الجنوب قد سقطت في يد التمرد، وتم الانسحاب من محطات أخرى جراء هذا الإهمال .
وسرد الشاهد بالتفصيل ما دار له ليلة الثلاثين من يونيو 1989، وقال إنه الآن ضابط متقاعد ويبلغ من العمر (83) عاماً وأنه تابع في تلك الليلة إجتماع البرلمان ثم ذهب الى الفراش حيث استمع الى طرق للباب عند الساعه الواحدة صباحاً ليجد ضباط كان قائدهم الطيب إبراهيم محمد خير في وضع استعداد شاهرين السلاح، وقال الطيب “نحن الضباط الأحرار قررنا الاستيلاء على السلطة” ويريدون أن أذهب معهم إلى القيادة العامة ، وذهبوا به لسلاح المهندسين ثم إلى منطقة الدفاع الجوي، ومنه إلى قصر الشباب والأطفال، وهنالك كان المقدم الطيب، ثم أخذوه إلى سلاح الإشارة في الخرطوم بحري.
وأضاف الشاهد إنه تم نقله من سلاح الإشارة الى المعتقل في بيت الضيافة في الخرطوم، حيث زارهم بعد فترة كل من عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين، وقالا إنهما قرّرا الاستيلاء على السلطة وأن الاعتقال للمحافظة عليهم، وقال إنه وجد في المعتقل الفريق أول فتحي أحمد علي، والفريق أول مهدي بابو نمر ، والفريق تاور السنوسي، وأضاف إنه مكث في هذا المكان لمدة أسبوعين، وأن الرائد يوسف عبد الفتاح كان يزورهم في المعتقل متفقداً .
وأوضح الفريق عبد الرحمن سعيد أن المعلومات المتوفرة قبل الانقلاب كانت عن انقلاب سيقوم به العقيد احمد محمد فضل الله ولكن لم تكن هنالك أية معلومات عن إنقلاب عمر البشير .
وفى معرض ردّه على هيئة الدفاع، قال الفريق عبد الرحمن سعيد إنّه عارَض الإنقاذ وحمل السلاح ضمن تنظيم القيادة الشرعية بقيادة الفريق أول فتحي أحمد علي، ثم صالح الإنقاذ ضمن المصالحة الشاملة عام 2005م حيث شملت العفو العام وأصبح وزيراً للحكم الاتحادي وانطوت صفحة المعارضة، وأن مشاركته في الإنقاذ جاءت بطلب من مولانا محمد عثمان الميرغنى رئيس التجمع الديمقراطي.