والي القضارف يعلن محاربة الربا والمعاملات غير الشرعية بالولاية

القضارف: اليوم التالي
استشرت بولاية القضارف العديد من المعاملات الربوية مثل الكسر والكتفلي والمزلقان خارج النطاق المصرفي بسبب تأخير التمويل الزراعي والصيغ التمويلية قصيرة الأجل، فلجأ العديد من المواطنين للمضاربة في الأسواق من خلال الدخول في معاملات ربوية زجت بالعديد من المواطنين في السجون.
وأعلن والي القضارف المكلف محمد عبدالرحمن محجوب عن قيادة حملات واسعة بالأسواق للقضاء على المعاملات الربوية المنتشرة بالأسواق بمشاركة الأجهزة الأمنية والعدلية وتفعيل قانون الثراء الحرام.
وعزا الوالي خلال مخاطبته أمس الأحد الدورة التدريبية التي نظمتها الهيئة العليا الرقابية الشرعية بالتعاون مع بنك السودان ولاية القضارف حول فقه المعاملات المالية والمصرفية بالقضارف ظهور المعاملات الربوية بالولاية لتأخير التمويل الزراعي والسياسات التمويلية المتبعة بالبلاد قصيرة المدى، وقال إن القضارف مبتدئة لعمليات الربا ومنها لكافة ولايات السودان، مشيراً إلى التحايل الكبير على المعاملات التجارية الإسلامية، داعياً في ذلك الى ضرورة النزول للأسواق لتبصير المواطنين وتنويرهم بخطوة أمر المعاملات الربوية، كما أشار لتدمير هذه المعاملات للعديد من الأسر وزجت بهم في السجون، داعياً كافة المصارف لقيام مبادرة بتكوين محفظة تمويلية للموسم الزراعي القادم مبكراً لتكون الأنموذج على مستوى السودان، كما دعا لمراجعة السياسات التمويلية، مشيداً بدور بنك السودان ومشاركاته في كافة القضايا التي تهم إنسان الولاية.
وقال مدير بنك السودان بولاية القضارف، عبدالله جمال الدين، إن الدورة تستمر لمدة أسبوع يتم من خلالها تنفيذ العديد من الندوات والمحاضرات بمساجد الولاية وجامعة القضارف، وقال إن محاربة عمليات الربا أمر دين وتكليف واجب التنفيذ، مشيراً لالتزام كافة البنوك والمصارف بالولاية بالضوابط والأسس الشرعية، داعياً في ذلك كافة المصارف لعدم تجاوز هذه الضوابط، مشيراً في ذلك لدور بنك السودان لوقف المعاملات غير الشرعية عبر أقسام الرقابة والتفتيش.
وأشار رئيس الهيئة العليا للرقابة الشرعية ببنك السودان الدكتور محمد علي يوسف، لاهتمام ولاية القضارف بالعلم الشرعي والمعاملات المالية التي تهم الإنسان في حياته اليومية، مشيراً الى أهمية الدورة في تبيين الحلال من الحرام في المعاملات المالية، داعياً لاتباع المصارف لكافة الصيغ الإسلامية المتاحة من المرابحة والمضاربة والمشاركة والمقاولة منبهاً لضرورة عدم تجاوز هذه الصيغ الإسلامية.