السودان أمام العالم: صوت الأمل والسلام

تقرير/ عباس العشاري

بورتسودان ـ اليوم التالي

شارك رئيس الوزراء د. كامل الطيب إدريس، في أعمال الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة هذا الأسبوع بنيويورك، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات المكثفة مع عدد من قادة الدول وكبار المسؤولين الدوليين.

 

وخلال الزيارة، عرض رئيس الوزراء أولويات السودان السياسية والاقتصادية، مؤكداً حرص حكومته على تعزيز التعاون الدولي من أجل دعم الاستقرار، وتقديم السودان كشريك فاعل في مواجهة التحديات العالمية. وشملت لقاءاته رؤساء دول ووفوداً رسمية، وتمحورت النقاشات حول تطوير العلاقات الثنائية، وزيادة الدعم التنموي، إلى جانب بحث سبل تخفيف الأعباء الاقتصادية الراهنة.

 

وفي خطابه أمام الجمعية العامة مساء امس، جدد رئيس الوزراء التزام الحكومة بـ”خارطة الطريق” التي وضعتها القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، وتم تقديمها للأمم المتحدة والوسطاء. وأوضح أن الخارطة تتضمن وقف إطلاق النار، وانسحاب مليشيا الدعم السريع الإرهابية من المدن والمناطق التي تحتلها، ورفع الحصار عن مدينة الفاشر وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2736).

 

وأكد د. كامل إدريس أن تحقيق السلام الشامل يتطلب مشاركة جميع القوى السياسية والمجتمعية، بعيداً عن التدخلات الأجنبية أو الحلول الجزئية المتسرعة، محذراً من دعم التطرف العرقي والسياسي الذي يستهدف وحدة السودان واستقراره.

 

وأشار إلى أن الخارطة تشمل أيضاً العودة الآمنة والكريمة للنازحين واللاجئين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين، بجانب مواصلة العملية الانتقالية نحو الديمقراطية. وقال إن الحكومة المدنية التي شُكّلت من التكنوقراط بدأت بالفعل خطوات عملية للحوار السوداني – السوداني الشامل، تمهيداً لإقامة انتخابات حرة ونزيهة، مؤكداً حرصها على الانفتاح الإيجابي على المجتمعين الإقليمي والدولي، وتسهيل عودة السودانيين بالخارج للانخراط في هذا الحوار الوطني.

 

ودعا رئيس الوزراء الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم اللازم لبرامج التنمية المستدامة في السودان، مشيراً إلى أن الشعب السوداني واجه خلال الأعوام الثلاثة الماضية مخاطر وجودية جراء جرائم مليشيا الدعم السريع من قتل وتشريد ونهب واغتصاب وتدمير للبنية التحتية في إطار مخطط يستهدف السيطرة على البلاد وتغيير تركيبتها السكانية.

 

وشدد على أن الحفاظ على سيادة الدولة ومؤسساتها الوطنية أولوية قصوى، لافتاً إلى أن الانتقال المدني والتحول الديمقراطي لن يتحققا إلا بترسيخ هذه المؤسسات وحمايتها. كما طالب المجتمع الدولي بوقف تدفق السلاح المتطور إلى المليشيا، وإدانتها وتصنيفها منظمة إرهابية، ومنع تدفق المرتزقة عبر الحدود، محذراً من أن انتهاك القرار (1591) يهدد بإطالة أمد الحرب وزيادة معاناة المدنيين ويقوض فرص السلام واستقرار المنطقة.

 

ووفق مصادر رسمية، فقد أثمرت اللقاءات التي عقدها رئيس الوزراء عن اتفاقات أولية لعدد من المبادرات المشتركة، اعتُبرت بداية جديدة لتعزيز دور السودان في الساحة الدولية. وقد حظيت مشاركة السودان بتقدير واسع من الدول الأعضاء التي أشادت بجهود “حكومة الأمل” في تحسين الأوضاع السياسية والاقتصادية، واعتبرت هذه المشاركة خطوة مهمة لإعادة السودان إلى موقعه الطبيعي في المجتمع الدولي وفقا لسونا.


لمتابعة أخبارنا انضم إلى مجموعتنا في الواتساب
انضم الينا في الواتساب