السودان _ اليوم التالي
كشف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، أن التعاون الذي أبداه رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خلال الفترة الماضية أسهم بشكل مباشر في تهيئة الظروف لانعقاد مؤتمر واشنطن المخصص لبحث تطورات الأوضاع في السودان.
وأوضح بولس، في كلمته أمام المؤتمر، أن الاجتماع يمثل فرصة مهمة لتنسيق دعم إنساني عاجل، إلى جانب وضع الأسس اللازمة لبرامج إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن المبادرة الدولية المطروحة تهدف إلى معالجة التداعيات الواسعة للنزاع وتمكين مؤسسات الدولة من استعادة قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية.
وأضاف أن عددًا من الدول والمنظمات الدولية تعهد بتقديم مساهمات مالية وفنية، مؤكدًا أن هذه الالتزامات ستنعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين، وتسهم في دعم جهود الاستقرار. ولفت إلى أن مستوى التنسيق القائم يعكس التزامًا سودانيًا بالتحول المدني وبناء مؤسسات تلبي تطلعات المواطنين.
وختم بولس بالإشارة إلى أن مؤتمر واشنطن يشكل محطة مهمة في مسار التعاطي مع الأزمة السودانية، متوقعًا أن تسهم مخرجاته في تحسين الوضع الاقتصادي وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا، مع التشديد على أهمية استمرار الدعم الدولي خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، أعلن بولس، أمس، أن الدول المشاركة في الآلية الرباعية أنهت إعداد وثيقة سلام خاصة بالنزاع في السودان، بعد التوصل إلى صيغة نهائية تحظى بقبول الأطراف المتحاربة.
وقال، في تصريح صحفي، إن الاتفاق المقترح يتضمن ترتيبات لوقف إنساني للقتال، موضحًا أن الوثيقة ستُحال إلى مجلس الأمن الدولي فور اعتمادها من جانب الدول الأربع.
كما أشار إلى أن الأمم المتحدة أعدت خطة فنية لإعادة انتشار القوات المتحاربة في مناطق محددة، بما يسمح بفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية. وأضاف أن الاتفاق، بعد رفعه إلى مجلس الأمن، يمكن تقديمه لاحقًا إلى مجلس السلام الذي أُنشئ مؤخرًا كمنصة دولية معنية بدعم الاستقرار.
ويشهد السودان نزاعًا مسلحًا بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ نحو ثلاث سنوات، أسفر عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين ونزوح قرابة 11 مليون شخص، وفق تقديرات دولية.
