بشريات التعليم وصباح الخير مدرستي

كتابات
ياسر سليم

حمل الأسبوع الماضي العديد من البشريات لتعليم أطفالنا غير الملتحقين بالمدارس ، حيث تم توقيع اتفاقية لتعليم الأطفال غير الملتحقين بالمدارس، و ذلك في 6 ولايات : الخرطوم، البحر الأحمر، النيل الأزرق وشرق ووسط وجنوب دارفور، وذلك لإتاحة التعليم الرقمي لهؤلاء الأطفال وإنشاء مراكز تعليم إلكتروني يتم عبرها توفير أجهزة لوحية وبرمجيات رقمية للأطفال( لعدد 30 ألف طفل)، و ذلك شراكة بين اليونسيف و منظمة صدقات الخيرية .
أضف إلى ذلك ، ما تم إعلانه يوم 26 سبتمبر من منظمة الطفولة العالمية من أنه سوف يستفيد 85,000 طفل في جنوب كردفان و غرب دارفور من برنامج التعليم، والذي يهدف إلى تقليل عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس؛ والذي سوف ينفذ بواسطة منظمة الطفولة العالمية بالتعاون مع المجلس النرويجي للاجئين و خدمات المعونة الدولية و منظمة يد العون العالمي، و تم تمويل هذا البرنامج من قبل صندوق التعليم لا ينتظر، وهو صندوق الأمم المتحدة العالمي للتعليم في حالات الطوارئ و الأزمات الممتدة (التعليم لا ينتظر)

Education Cannot Wait (ECW) is the United Nations global fund for education in emergencies and protracted crises

و كان قد أعلن هذا الصندوق ، في نيويورك عن عمله للحصول على 60 مليون دولار لدعم تعليم الأطفال في السودان، كدعم اضافي عن طريق اليونسيف و منظمة الطفولة العالمية، وأنه سوف يقوم بتمويل مبلغ 17,7 مليون دولار في المرحلة الأولى لدعم تعليم الأطفال في السودان وبناء القدرات، وسوف يكون من المستفيدين 60% فتيات و10% أطفال ذوي الإعاقة ويتم تنفيذ ذلك بواسطة تحالف تقوده منظمة الطفولة العالمية و المجلس النرويحي للاجئين و خدمات المعونة الدولية و منظمة يد العون الدولي . وفي إطار ذلك، قالت السيدة ياسمين شريف، مدير صندوق، إن استثمارنا في التعليم في السودان هو استثمار في القضاء على الفقر هو استثمار في السلام و هو استثمار في مستقبل السودان . والجدير بالذكر أنه سبق أن خصص هذا الصندوق مبلغ 2 مليون دولار في شرق السودان لدعم التعليم لصالح الأطفال و الشباب الفارين بسبب الحرب من منطقة التغراي الإثيوبية.

يعتبر صندوق” التعليم لا ينتظر” من الصناديق الهامة جدا التي أنشئت مؤخرا ، وهو يهدف الى حصول الأطفال و الشباب المتأثرين بالأزمات على تعليم جيد وآمن وشامل، و تعتمد استرايتيجته ل (2023-2026) على خمسة أولويات وهي ، مضاعفة الجهود لضمان حصول الأطفال المتأثرين بالأزمة على تعليم يمكّنهم من الحصول على نتائج تعليمية شاملة وتحسين رفاهيتهم، العمل على إنشاء مرصد حول تمويل التعليم لتوفير بيانات شفافة وعالية الجودة حول تمويل التعليم، الاستجابة لتغيير المناخ و برمجة ذلك، وضع المشاركة المجتمعية في صميم العمل ، وتعزيز الالتزام بالمساواة بين الجنسين وإدماج الإعاقة ومعالجة النزوح القسري .
و الجدير بالذكر ، سوف تستضيف سويسرا المؤتمر رفيع المستوى للصندوق الذي سوف يعقد في جنيف في فبراير 2023 وتشارك في عقده ألمانيا و النرويج و النيجر و جنوب السودان . و في هذا العام ، أعلنت ألمانيا عن تخصيص تمويل إضافي لهذا الصندوق بقيمة 200 مليون يورو؛ ليصل حجم تمويلها للصندوق 318,8 مليون يورو، كانت قد أعلنت السيدة ياسمين شريف مدير صندوق التعليم لا ينتظر، أنهم يعملون للوصول الى تمويل 1,5 مليار دولار كحد أدنى .
نأمل من أن تعمل كل هذه البرامج لضمان الاستمرارية و التي من شروط ضمانها، الالتزام الحكومي المالي و التربوي، الغريب في كل هذه البرامج، و حتى عندما تم تصريح من قبل اليونسيف و منظمة الطفولة العالمية حول أرقام وأعداد الأطفال خارج المدرسة، لم نسمع أي صوت لوزارة التربية و التعليم !! كما أن السودان عليه الاستفادة من هذا الصندوق لضمان تعليم هؤلاء الأطفال، و كذلك ضمان أن تنفيذ هذه المشاريع لتحقق الأهداف التي تم التمويل من أجلها و أن يتحقق أثر ذلك في أرض الواقع و يفرح أطفالنا بعودتهم إلى المدارس بدون خوف من عودة أسباب الانقطاع، و ينشدون بأمان صباح الخير مدرستي