بورتسودان – اليوم التالي
شهدت ولاية البحر الأحمر اليوم تدشين دراسة تحليل النزاع بالولايات الشرقية، التي ينفذها مركز دراسات السلام والتنمية المستدامة بجامعة البحر الاحمر، بالشراكة مع المفوضية القومية للسلام “مكتب شرق السودان” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP عبر «صندوق السلام».
وشهد التدشين الأمين العام لحكومة ولاية البحر الأحمر الأستاذ فتح الله الحاج ممثلاً للوالي، ومدير الجامعة بالإنابة د. عبود سليمان، ومدير مركز دراسات السلام والتنمية المستدامة د. أحمد طاهر علي، إلى جانب ممثلي UNDP والإعلاميين والشركاء المحليين والدوليين.
وأكد الأستاذ فتح الله الحاج أهمية الدراسة في معالجة الخلافات ووضع سياسات التماسك الاجتماعي، مشدداً على التزام حكومة الولاية بدعم جهود السلم المجتمعي من أجل استدامة التنمية وتطوير الخدمات.
من جانبه أوضح د. عبود سليمان ممثل جامعة البحر الأحمر حرص الجامعة على توظيف العلم والمعرفة لمعالجة قضايا المجتمع، مشيداً بأهمية الشراكات الاستراتيجية في تحويل البحث العلمي إلى واقع ملموس يخدم تطلعات المواطنين.
كما أوضح مدير مركز دراسات السلام والتنمية المستدامة د. أحمد طاهر علي أهمية دراسة تحليل النزاع وفق منهج علمي في تعزيز جهود إحلال السلام وتحقيق رسالة التعليم التي تخدم المجتمع مبينا أن الدراسة تستهدف 5 محليات لمدة 10 أيام.
وقال د. أحمد: “نستهدف إشراك مختلف الفاعلين من الجهات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والشباب والمرأة، والإدارات الأهلية، بهدف تسهيل عملية تخفيف حدة النزاع بين المكونات المختلفة داخل الولاية، خاصة في ظل أعداد كبيرة وافدة بسبب النزوح الداخلي”.
وأوضحت د. زينب طاهر كبير الباحثين بالمركز أن المخرجات والتوصيات تهدف لمعالجة جذور النزاع ودعم السلام والتنمية المستدامة في شرق السودان.
وكشف د. علي موسى عمر بيرق المشرف على البحث بمحلية جنوب دلتا طوكر أن المسح جزء من مشروع إقليمي شامل يغطي ولايات الشرق الثلاث: البحر الأحمر، كسلا، والقضارف، وتم اختيار المحليات بناءً على أسس علمية لدورها الفاعل في قضايا النزاع.
من جهتها شددت د. زينب أونور مسؤولة مكتب شرق السودان بالمفوضية القومية للسلام على أن الدراسة توفر تحليلاً عميقاً للصراع وسياقاته، مؤكدة التزام المفوضية باستخدام مخرجاتها كأداة أساسية لبناء سياسات السلام والتخطيط للتدخلات التي تعزز الاستقرار وإعادة الإعمار.