الخرطوم ـ اليوم التالي
يدين مرصد مشاد بأشد العبارات الهجمات التي نفذتها مليشيا الدعم السريع ضد المدنيين في عدد من مناطق إقليم النيل الأزرق، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، وتهجير أكثر من 4,000 مدني قسرًا من مناطقهم، إلى جانب نهب ممتلكاتهم وتعريض حياتهم وأمنهم للخطر، فيما تشكل النساء والأطفال وكبار السن الغالبية العظمى من النازحين والمتضررين.
ويحمّل المرصد مليشيا الدعم السريع المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الانتهاكات، ويؤكد أن ما ارتكبته بحق السكان المدنيين يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما القواعد المتعلقة بحماية المدنيين وحظر التهجير القسري ونهب الممتلكات.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية للنازحين مع استمرار موسم الأمطار، حيث يواجه آلاف المدنيين أوضاعًا قاسية تفتقر إلى المأوى الملائم والغذاء ومياه الشرب الآمنة والرعاية الصحية، الأمر الذي يضاعف المخاطر التي تهدد حياتهم وكرامتهم، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن.
ويؤكد المرصد أن السيطرة العسكرية على المناطق المدنية لا تمنح الحق في قتل السكان أو تهجيرهم أو نهب ممتلكاتهم، وأن استهداف المدنيين أو إجبارهم على الفرار من مناطقهم يمثل انتهاكًا خطيرًا للقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني.
ودعا مرصد مشاد المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجلس حقوق الإنسان إلى تحرك عاجل وفعّال لحماية المدنيين وإنقاذهم، ووضع حد لانتهاكات مليشيا الدعم السريع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتوفير ممرات آمنة للنازحين.
كما يطالب المرصد باتخاذ إجراءات دولية حازمة لضمان المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين وتهجيرهم ونهب ممتلكاتهم وإنهاء الإفلات من العقاب، مؤكدًا أن الصمت الدولي أمام هذه الانتهاكات يشجع على استمرارها واتساع نطاقها.
واكد مرصد مشاد استمرار توثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في إقليم النيل الأزرق وسائر أنحاء السودان، والعمل على إيصال المعلومات والأدلة إلى الآليات الدولية المختصة، دفاعًا عن الضحايا وحقهم في الحماية والعدالة والإنصاف.