وزير الصحة باقليم دارفور: سيطرة المليشيا على مدن الإقليم أثرت سلباً على الأوضاع الإنسانية والقطاع الصحي

الخرطوم – اليوم التالي

قال وزير الصحة والرعاية الاجتماعية بحكومة إقليم دارفور، بابكر حسن حمدين، إن سيطرة المليشيا على عدد من المدن والمناطق بدارفور أثرت سلباً على الأوضاع الإنسانية بالإقليم، مبيناً أن ذلك انعكس بصورة مباشرة على القطاع الصحي الذي تعرضت مرافقه وكوادره لاستهدافات بالغة الخطورة، فضلاً عن صعوبة إيصال الأدوية والمستلزمات الطبية والحصار الذي تعرضت له بعض المدن.

جاء ذلك خلال ورشة إعداد التقرير الوطني الرابع لآلية الاستعراض الدوري الشامل التي نظمتها الآلية الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع نقابة المحامين السودانيين والمركز الأفريقي لدراسة الحوكمة والسلام والتحول، تحت رعاية حاكم إقليم دارفور بدار المحامين بالخرطوم اليوم.

وأشار إلى أن الورشة تنعقد في وقت تمر فيه البلاد بظروف بالغة التعقيد جراء الحرب التي تشنها مليشيا الدعم السريع المتمردة، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الوطنية والدولية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين، بما يسهم في تحسين أوضاع حقوق الإنسان خاصة في دارفور.

وشدد على ضرورة مضاعفة جهود الرصد والتوثيق وجمع المعلومات بصورة مهنية ودقيقة للانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في دارفور، وما تم توثيقه من وقائع وأحداث، وإيصالها إلى الآليات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، وفق المعايير المهنية والقانونية المعتمدة.

من جانبه أوضح نقيب المحامين السودانيين زين العابدين محمد حمد أن النقابة تشكل إحدى آليات الحماية القانونية وحماية حقوق الإنسان، معرباً عن أمله في أن تكون رأس الرمح في رصد هذه الانتهاكات وملاحقة مرتكبيها إقليمياً ودولياً وداخل الوطن، مشدداً على ضرورة أن تتبع منظمات الأمم المتحدة النهج العادل لحماية الحقوق، ومشيداً بجهود الآلية في إعداد التقرير الوطني الرابع.

وأشار إلى أن هذه الورشة تعد أول فعالية بعد الحرب التي شنتها المليشيا المتمردة على البلاد، مبيناً أن دار المحامين طالها الخراب والدمار مثلها مثل أجهزة الدولة، وقال إن أبواب الدار مفتوحة لكل الفعاليات التي تهم الوطن والمواطن.

وتناولت الورشة ثلاث أوراق عمل، الأولى بعنوان (ماهية حقوق الإنسان والآليات الدولية)، والثانية (ماهية الاستعراض الدوري الشامل ومنهجية إعداد التقارير)، والثالثة بعنوان (انتهاكات حقوق الإنسان بولايات دارفور).