اختتام حملة العلاج الجماعي لمرض الفلاريا اللمفية بولاية كسلا بتحقيق تغطية جغرافية بلغت 100%

 

اليوم التالي – كسلا

في إنجاز جديد يُضاف إلى مسيرة الجهود الوطنية الرامية إلى القضاء على الأمراض المدارية المهملة، اختتم البرنامج القومي لمكافحة الأمراض المدارية المهملة بوزارة الصحة الاتحادية حملة العلاج الجماعي لمرض الفلاريا اللمفية بولاية كسلا، التي نُفذت خلال الفترة أكتوبر 2026م، مستهدفةً محليات كسلا، ونهر عطبرة، وود الحليو، وتلكوك، وشمال الدلتا، وسط جهود مكثفة وتنسيق متكامل بين المستويات الاتحادية والولائية والمحلية والشركاء.

وجاء ختام الحملة بعقد الاجتماعات الختامية للغرفتين المركزية والولائية، بمشاركة أعضاء الفرق الإشرافية والجهات ذات الصلة، لمناقشة التقرير الختامي واستعراض النتائج المحققة، والوقوف على أبرز التحديات والدروس المستفادة، بما يسهم في تعزيز كفاءة التدخلات الصحية وتجويد الأداء في الجولات المقبلة.

حيث تحدث الدكتور شاع الدين حمزة الحسين مدير الطب الوقائي والمدير العام بوزارة الصحة بالانابة عن النجاح الذي حققته الحملة وكان ذلك بفضل التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات والمستويات من مستوي الاتحادية والولائية والمحليه واجتماع الغرفة الدوري والذي ساعد في متابعة التنفيذ وحل المشاكل التي واجهت التنفيذ مؤكداً أن العمل بروح الفريق كان عاملاً أساسياً في تحقيق أهداف الحملة. حيث حققت تغطية جغرافية بنسبة 100% .

وفي ختام حديثه، وجّه د. شاع الدين الشكر إلى مركز كارتر السودان في دعم الحمله واثني علي الاشراف الداعم من وزارة الصحة الاتحادية ، كما ثمّن المجهودات الكبيرة التي يبذلها برنامج مكافحة الأمراض المدارية المهملة على المستويين الاتحادي والولائي

وأكدت الدكتورة سارة أزهري، مدير إدارة مكافحة الأمراض السارية، ممثلةً للمدير العام للإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية، اهتمام وزارة الصحة الاتحادية، عبر الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية، بالوقاية من الأمراض المدارية المهملة ومكافحتها، وفي مقدمتها مرض الفلاريا اللمفية، باعتبارها أولوية صحية تتطلب استمرار العمل الميداني وتكامل الجهود. وأشادت بالدعم المتواصل الذي يقدمه مركز كارتر لبرامج مكافحة الأمراض المدارية المهملة، مثمنةً الجهود الكبيرة التي بذلتها الفرق الصحية والإشرافية على مختلف المستويات لإنجاح الحملة وتحقيق أهدافها.

من جانبه، أكد الدكتور محمد عبدالمنعم السراج، مدير البرنامج القومي لمكافحة الأمراض المدارية المهملة، استمرار تنفيذ حملات العلاج الجماعي بالولايات المستهدفة خلال الفترة المقبلة، مشيداً بالجهود المتميزة التي بذلتها وزارة الصحة بولاية كسلا والكوادر الصحية والشركاء. وشدد على أهمية الاستفادة من الملاحظات والتحديات والدروس المستخلصة من الحملة، وتحويلها إلى فرص عملية لتطوير الأداء ورفع معدلات التغطية، وصولاً إلى تحقيق الأهداف الوطنية الرامية إلى القضاء على الفلاريا اللمفية .كما أمن على أهمية مواصلة حملات العلاج الجماعي واستكمال التدخلات المخططة، داعياً إلى استكمال الحملات في متبقي الولايات قبل نهاية العام ، ضماناً لوصول الخدمات العلاجية إلى المجتمعات المستهدفة وعدم ترك أي منطقة خارج نطاق التدخلات الصحية.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أحمد النور احمد ، مدير برنامج مكافحة الفلاريا وعمى الأنهار بمركز كارتر السودان بالإنابة، استمرار دعم المركز لجهود وزارة الصحة الاتحادية والولائية في مكافحة الفلاريا اللمفية وعمى الأنهار، ومساندة تنفيذ حملات العلاج الجماعي بالولايات المستهدفة. وأشادت بمستوى التعاون والتنسيق المتميز بين مركز كارتر ووزارتي الصحة الاتحادية والولائية، مؤكدةً أن الشراكة الفاعلة بين المؤسسات الصحية والشركاء تمثل ركيزة أساسية لتحقيق النتائج المنشودة واستدامة التدخلات الصحية.
نتائج الحملة: تغطية جغرافية كاملة واستجابة مجتمعية مقدّرة
واستعرض الاجتماع التقرير الختامي للحملة، الذي أظهر وصول التدخلات العلاجية إلى 582,358 شخصاً، مع تحقيق تغطية جغرافية بلغت 100% في المحليات المستهدفة. أما التغطية الرقمية، فقد تفاوتت بين المحليات، حيث بلغت 82% بمحلية كسلا، و75% بمحلية ود الحليو، و88% بمحلية شمال الدلتا، و95% بمحلية تلكوك، و88% بمحلية نهر عطبرة.

وأظهرت النتائج تجاوباً مجتمعياً مقدّراً مع الحملة، إلى جانب انخفاض حالات رفض تلقي العلاج، وهو ما يعكس أهمية التوعية الصحية والتواصل المباشر مع المواطنين في تعزيز الثقة بالخدمات الصحية ورفع مستوى الإقبال على التدخلات الوقائية والعلاجية.
وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور طلال حسن، منسق برنامج الفلاريا اللمفية وعمى الأنهار بالبرنامج القومي لمكافحة الأمراض المدارية المهملة بوزارة الصحة الاتحادية، أن التنسيق المحكم بين وزارة الصحة الاتحادية ووزارة الصحة بولاية كسلا والإدارات ذات الصلة أسهم بصورة مباشرة في إنجاح الحملة وتحقيق نتائجها. كما ثمّن الدور الكبير الذي اضطلع به قادة المجتمع والإدارات الأهلية والفرق الصحية في حشد المواطنين وتعزيز المشاركة المجتمعية، مؤكداً أن الشراكة بين المؤسسات الصحية والمجتمعات المحلية تظل أحد أهم عوامل نجاح حملات العلاج الجماعي.
كما أشادت استاذة ميادة مصطفي الصديق، ممثلة إدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة الاتحادية، بالتنسيق بين المستويين الاتحادي والولائي، داعيةً إلى تعزيز هذا التعاون وتوسيع قنوات التوعية والتثقيف الصحي، مع تفعيل دور الصحة المدرسية بالولاية بوصفها مدخلاً مهماً للوصول إلى الأسر والمجتمعات وترسيخ السلوكيات الصحية السليمة.

الشراكات الفاعلة تمهّد لمرحلة جديدة نحو القضاء على المرض